Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [بيع الراهن الرهن دون إذن المرتهن متوقف على إجازته]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ٢٢

[بيع الراهن الرهن دون إذن المرتهن متوقف على إجازته]

(وَإِذَا بَاعَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ بِغَيْرِ إِذْنِ المُرْتَهِنِ: فَالبَيْعُ مَوقُوفٌ (١) (٢). وقوله: (بِغَيْرِ إِذِنِ المُرْتَهِنِ (٣) تناول الصُّورتين: صورة ما لو باعه الرَّاهن ولم يعلم المرتهن ببيعه، وصورة [ما] (٤) إذا بلغه خبر البيع ولم يجزه، وذكر في باب البيوع الفاسدة (٥) من بيوع المَبْسُوط (٦): إذا باع الرَّاهن العبد المرهون وأبى المُرْتَهِن أن يجيزه لم يجز البيع وهو موقوف؛ لأنَّ الراهن عاجز عن التَّسليم فإن حق المُرْتَهِن في الحبس لازم، ثم قال في موضع: يقول: بيع المرهون فاسد، وفي موضع يقول جائز، والصَّحيح ما ذكر ههنا (٧) أنَّه موقوف. وتأويل قوله: فاسد يفسد (٨) القاضي إذا خوصم فيه إليه وطلب المشتري التَّسليم إليه ومنع المُرْتَهِن ذلك، وتأويل قوله: جائزاً إذا أجازه المُرْتَهِن وسلمه إليه، وإذا لم يجز المرتهن وفسخه ففيه روايتان على ما هو المذكور في الكتاب (٩) (١٠).

(يَنْتَقِلُ حَقُّهُ إِلَى بَدَلِهِ هُوَ الصَّحِيحُ (١١) أي: ثمنه يصير رهنًا مكانه، وبقوله: (هُوَ الصَّحِيحُ (١٢) يحترز عمَّا رُوِيَ عن أبي يوسف أنَّه إنَّما يصير رهنًا إذا شرط المُرْتَهِن عند الإجازة أن يكون الثمن رهنًا، أمّا إذا لم يشترط لا يصير رهنًا؛ لأنَّ المُرْتَهِن لمَّا أجاز البيع نفذ البيع وصار الثَّمن مملوكًا الراهن (١٣) وأنَّه مال آخر ملكه بسبب جديد فلا يصير رهنًا من غير شرط، كما [لو] (١٤) أَجَّرَ الرَّاهِنُ (١٥) فأجاز المُرْتَهِن لا تصير الأجرة رهنًا من غير شرط لما بيّنا فكذلك ههنا (١٦).