Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [بيع الراهن الرهن دون إذن المرتهن متوقف على إجازته]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ٣٧

(وَوَجَبَ مِثْلُهُ لِرَبِّ الثَّوبِ عَلَى الرَّاهِنِ (١) أي: مثل ما تم الاستيفاء بالهلاك وهو مقدار الدين، لا أن يكون معناه: مثل قيمة الثوب لو كان قيمة الثوب أكثر، لما أن ما زاد على قدر الدين عند الهلاك يهلك أمانة إذا وافق المستعير لما شرطه المعير، والكلام فيه؛ لأنه ذكر في الإيضاح: فإن هلك في يد المرْتَهِنِ، وقد رهن (٢) على الوجه الذي أذن فيه ضمن الرَّاهن للمعير قدر ما سقط عنه بهلاك الرهن من الدين؛ لأنَّ الضَّمان وجب باعتبار الاستيفاء، والمعير بمنزلة رجل أذن لآخر بأن يقضي دينه من وديعة عنده فيما قضى صار مضمونًا عليه، وما لم يقض فهو أمانة في يده (٣).

[فإن (أَرَادَ المُعِيرُ أَنْ يَفتَكَّهُ جَبْراً (٤) عَن الرَّاهِنِ (٥) أي: نيابة عن الرّاهن] (٦) (عَلَى مَا بَيَّناه (٧) وهو قوله: (لأَنَّهُ صَارَ قَاضِياً دَينَهُ بِمَالِهِ (٨) (٩).

وقوله: (لِمَا بَيَّنَا (١٠) راجع إلى هذا أيضاً، ولهذا يرجع على الراهن بما أدى، وههنا قيد ملازم (١١) ذكره فإن قوله: (يَرْجِعُ عَلَى الرَّاهِنِ (١٢) بما أدى غير مجري على إطلاقه، بل معناه يرجع على الراهن بما أدى إذا كان ما أداه بقدر الدين لا ما أكثر منه من قيمة الثَّوب (١٣)؛ لأنَّه ذكر في الإيضاح، وفتاوى قاضي خان: فإن عجز الرَّاهن عن الافتكاك فافتكه المالك يرجع بقدر ما يهلك الدَّيْن به [ولا يرجع بأكثر من ذلك. بيانه إذا كانت قيمة الرهن ألفاً فرهنه بألفين فافتكه المالك بألفين رجع بقدر مايهلك الدَّين به]، (١٤) وهو الألف ولا يرجع بأكثر من ألف؛ لأنه لو هلك الرهن لم يضمن الرَّاهن للمعير أكثر من ذلك فكذلك (١٥) إذا افتكه كان متبرعًا بالتدبير (١٦) (١٧).