Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [بيع الراهن الرهن دون إذن المرتهن متوقف على إجازته]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٤/ ٢٨

(بِخِلافِ المُسْتَسعَى فِي الإِعْتَاقِ؛ لأَنَّهُ يُؤَدِّي ضَمَاناً عَلَيهِ؛ لأَنَّهُ إِنَّما يَسعَى لِتَحصِيلِ العين (١) عِنْدَهُ (٢) أي: عند أبي حنيفة ﵀ وقيل: لأن العبد بما يسعى يتملك نصيب السَّاكت عوض ما أدَّى فلا يرجع به على أحد حتَّى لا يستحق عوضين بأداء (٣) مال واحد.

(وَعِنْدَهُمَا (٤) (٥): الكل إن عتق على المعتق وصار ملكًا له، إلا أن الثابت للمعتق ملك لا إقرار (٦) له، فإنَّه كما ملك يزول العبد عن ملكه، وبالإقرار (٧) له يعتبر ثابتاً من وجه دون وجه: فيعتبر الملك ثابتاً للمعتق في حق نفاذ العتق، فأمَّا فيما عدا ذلك لا يعتبر ثابتاً للمولى بل يعتبر ثابتاً للسَّاكت، ومنتقلاً إلى العبد فيما وراء نفاذ العتق، فأمَّا ههنا ليس للمُرْتَهِن ملك إنَّما له مجرد حق، وماله من الحق لم يصر للعبد؛ لأنَّه ممَّا لا يقبل النقل من ملك إلى ملك بالضَّمان، وإذا لم يصر ماللمُرْتَهِن من الحق للعبد لم يجعل له عوض بإزاء ما أدَّى، فكان له الرجوع بما أدَّى عن الرَّاهن كالوارث إذا أدَّى دين الميِّت عن ماله كذا في مبسوط شيخ الإسلام (٨).

(فَوَجَبَت (٩) السِّعَايَةُ (١٠) أي: [في] (١١) إعتاق الرَّاهن، (فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ (١٢) وهو حالة الإعسار (١٣) (إِظْهَاراً لنُقْصَانِ رُتْبَتَهُ (١٤) أي: لنقصان رتبة حق المرتهن عن رتبة حق السَّاكت فإن للسَّاكت من الشريكين (١٥) حقيقة الملك في العبد فلذلك أثر في الحالين وللمرتهن حق الاحتباس فيه فأثر (١٦) في حالة واحدة لا غير (١٧).