النهاية في شرح الهداية - السغناقي
(عِنْدَهُمَا (١) ظَاهِرٌ) (٢)، كَمَا إِذَا كَانَتْ قِيْمَتُهُ مِثْلَ وَزْنِهِ فِيْ حَالَةِ الْانْكِسَارِ، عَلَى مَا مَرَّ (٣).
(وَالْهَلَاكُ عِنْدَهُ (٤) بِالْقِيْمَةِ) (٥)، أَيْ: فِيْ هَذَا الْفَصْلِ، وَهُوَ مَا إِذَا كَانَتْ قِيْمَةُ الْقُلْبِ أَقَلَّ مِنْ وَزْنِهِ، مَضْمُوْنٌ بِالْقِيْمَةِ دُوْنَ الدَّيْنِ، فَكَذَلِكَ عِنْدَ الْانْكِسَارِ، وَإِنَّمَا يَضْمَنُ قِيْمَتَهُ مِنْ خِلَافِ جِنْسِهِ لِلْتَّحَرُّزِ عَنْ الرِّبَا، كَذَا فِيْ "الْمَبْسُوْطِ" (٦).
(فَإِنْ كَانَ بِاعْتِبَارِ الْوَزْنِ كُلِّهِ مَضْمُوْنًا يُجْعَلُ كُلُّهُ مَضْمُوْنًا) (٧)، وَهُوَ فِيْمَا إِذَا كَانَ وَزْنُ الرَّهْنِ مِثْلَ وَزْنِ الدَّيْنِ (٨).
(وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُ فَبَعْضُهُ) (٩)، يَعْنِيْ: بَعْضُ الرَّهْنِ مَضْمُوْنًا كَانَ ذَلِكَ الْبَعْضُ مَضْمُوْنًا، لَا الزَائِدُ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِيْمَا إِذَا كَانَ وَزْنُ الرَّهْنِ أَكْثَرَ مِنْ وَزْنِ الدَّيْنِ، فَحِيْنَئِذٍ يَنْقَسِمُ الْجَوْدَةُ ﴿عَلَى الْمَضْمُوْنِ﴾ (١٠) وَالْأَمَانَةِ، فَمَا كَانَ بِمُقَابَلَةِ الْمَضْمُوْنِ يَكُوْنُ مَضْمُوْنًا، وَمَا كَانَ بِمُقَابَلَةِ الْأَمَانَةِ يَكُوْنُ أَمَانَةً، وَفِيْ مَسْأَلَتِنَا كَانَ كُلُّهُ مَضْمُوْنًا؛ لِأَنَّ وَزْنَ الرَّهْنِ مِثْلَ وَزْنِ الدَّيْنِ، [فَكَانَ] (١١) كُلُّهُ مَضْمُوْنًا (١٢).