النهاية في شرح الهداية - السغناقي
(لِمَا فِيْهِ مِنْ الضَّرَرِ) (١)، أَيْ: بِالرَّاهِنِ (٢).
(إِنْ شَاءَ افْتَكَّهُ بِمَا فِيْهِ) (٣)، أَيْ: بِالدَّيْنِ الَّذِيْ فِيْ ذَلِكَ الْمَكْسُوْرِ، وَهُوَ جَمِيْعُ الدَّيْنِ (٤).
(وَهَذَا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ الْفِكَاكُ مَجَّانًا) (٥)، وَهَذَا؛ لِأَنَّهُ لَا وَجْهَ إِلَى أَنْ يَذْهَبَ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ، وِلَا إِلَى أَنْ يَفْتَكَّهُ مَعَ النُّقْصَانِ لِمَا مَرَّ، فَتَعَذَّر الْفِكَاكُ أَصْلًا، وَ (صَارَ بِمَنْزِلَةِ الْهَلَاكِ) (٦) (٧).
(قُلْنَا: الْاسْتِيْفَاءُ عِنْدَ الْهَلَاكِ بِالْمَالِيَّةِ، وَطَرِيْقُهُ أَنْ يَكُوْنَ مَضْمُوْنًا بِالْقِيْمَةِ) (٨)، لَا أَنْ يَتَمَلَّكَ الْمُرْتَهْنُ عَيْنَ الرَّهْنِ بِالدَّيْنِ، وَلَكِنْ يَضْمَنُ الْقِيْمَةَ؛ لِأَنَّهُ لَا [يَتَوَصَّلُ] (٩) إِلَى اسْتِيْفَاءِ حَقِّهِ إِلَّا بِأَدَاءِ الضَّمَانِ وَهَذَا [أَمْرٌ] (١٠) مَشْرُوْعٌ.
أَلَا تَرَى أَنَّ مُحَمَّدًا/ وَافَقَنَا أَنَّهُ يَجِبُ الضَّمَانُ إِذَا كَانَ يُؤَدِّيْ إِلَى الرِّبَا أَوْ إِلَى الضَّرَرِ، كَمَا فِيْ الْوَجْهِ الثَّالِثِ، كَذَا فِيْ "الْإِيْضَاحِ" (١١).
(وفي جَعْلِهِ بالدَّيْنِ إِغْلَاقُ الرَّهْنِ) (١٢)، وَهُوَ الْاحْتِبَاسُ الْكُلِّيُّ، بِأَنْ يَصِيْرَ الرَّهْنُ مَمْلُوْكًا [لِلْمُرْتَهِنِ] (١٣) (١٤).