Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [استيفاء الجيد بالرديء في رهن الدراهم والدنانير]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ٣٤٢

وَلَوْ قُلْنَا: بِأَنَّهُ يَتَمَلَّكُهُ قَبْلَ أَنْ يَجْعَلَهُ رَهْنًا كَانَ مُخَالِفًا لِرِوَايَةِ " ﴿مَبْسُوْطِ﴾ (١) شَيْخِ الْإِسْلَامِ/ " وَ"الْأَسْرَارِ"، وَشُرُوْحِ "الْجَامِعِ الصَّغِيْرِ": ﴿مِنْ﴾ (٢) "الْجَامِعِ الصَّغِيْرِ" لِقَاضِيْ خَانَ/، وَغَيْرِهِ (٣).

وَقَدْ صَرَّحَ فِيْ "مَبْسُوْطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ" بِقَوْلِهِ فِيْ هَذِهِ الصُّوْرَةِ: وَقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ وَمُحَمَّدٌ -رَحِمَهُمَا اللهُ-: بِأَنَّ لِلْوَاهِبِ أَنِ يُضْمِّنَهُ قِيْمَتَهُ مِنْ خِلَافِ جِنْسِهِ، وَيَكُوْنَ الْقِيْمَةُ رَهْنًا عِنْدَهُ بِجِنْسِهَا إِلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ دَيْنَهُ (٤).

[استيفاء الجيّد بالرّديء في رهن الدراهم والدنانير]

وَقَوْلُهُ: (وَاسْتِيْفَاءُ الْجَيِّدِ بِالرَّدِيْءِ جَائِزٌ) (٥)، هَكَذَا وَقَعَ فِيْ النُّسَخِ، وَلَكِنْ الْأَصَحُّ أَنْ يُقَالَ: (وَاسْتِيْفَاءُ الرَّدِيْءِ بِالْجَيِّدِ جَائِزٌ)، وَإِنَّمَا قُلْنَا أَنَّ هَذَا أَصَحَّ لِوَجْهَيْنِ:

[أَحَدُهُمَا] (٦): أَنَّ الْاسْتِدْلَالَ بِقَوْلِهِ: (كَمَا إِذَا تَجَوَّزَ بِهِ) (٧)، أَيْ: فِيْ بَدَلِ الصَّرْفِ وَالسَّلَمِ، يُؤْذِنُ أَنَّ الْأَصَحَّ أَنْ يُقَالَ: وَاسْتِيْفَاءُ الرَّدِيْءِ بِالْجَيِّدِ؛ لِأَنَّ التَّجَوُّزَ إِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِيْمَا إِذَا أَخَذَ الرَّدِيْءَ مَكَانَ الْجَيِّدِ، وَلِأَنَّ فِيْ جَوَازِ اسْتِيْفَاءِ الْجَيِّدِ بِالرَّدِيْءِ لَا شُبْهَةَ لِأَحَدٍ فِيْهِ، فَلَا يُحْتَاجُ إِلَى الْاسْتِدْلَالِ بِشَيْءٍ آخَرَ (٨).

وَالثَّانِيْ: الْاسْتِدْلَالُ [بِوَضْعِ] (٩) الْمَسْأَلَةِ، [فَإِنَّ وَضْعَ] (١٠) الْمَسْأَلَةِ فِيْمَا إِذَا اسْتَوْفَى الْمُرْتَهِنُ بِعَشَرَتِهِ قِيْمَةَ إِبْرِيْقٍ هِيَ أَقَلَّ مِنْ الْعَشَرَةِ لِرَدَاءَتِهِ، فَكَانَ الْمُرْتَهِنُ مُسْتَوْفِيًا الرَّدِيْءَ بِمُقَابَلَةِ جَيِّدِهِ (١١).