Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [دخول ثمر النخيل في رهن النخيل]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ٣١٧

[رهن الأرض وعليها شجر]

﴿قَوْلُهُ﴾ (١): (لِأَنَّ الشَّجَرَ اسْمٌ لِلْنَّابِتِ) (٢)، أَلَا تَرَى أَنَّ بَعْدَ الْقَلْعِ يَكُوْنُ جِذْعًا، فَكَأَنَّهُ اسْتَثْنَى (الْأَشْجَارَ بِمَوَاضِعِهَا) (٣) مِنْ الْأَرْضِ، وَإِنَّمَا يَتَنَاوَلُ عَقْدَ الرَّهْنِ مَا سِوَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِنْ الْأَرْضِ، وَهُوَ مُعَيَّنٌ مَعْلُوْمٌ، بِخِلَافِ الْبِنَاءِ، فَإِنَّهُ اسْمٌ لِمَا يَكُوْنُ [مَبْنِيًّا] (٤) دُوْنَ الْأَرْضِ (فَيَصِيْرُ [رَاهِنًا] (٥) بِجَمِيْعِ الْأَرْضِ وَهِيَ مَشْغُوْلَةٌ بِمُلْكِ الرَّاهِنِ) (٦) (٧).

[رهن النخيل بمواضعها]

(وَلَوْ رَهَنَ النَّخِيْلَ بِمَوَاضِعِهَا: جَازَ) (٨)؛ لِمَا ذَكَرَ فِيْ الْكِتَابِ (٩) (١٠).

(وَيَدْخُلُ ﴿الثَّمَرُ﴾ (١١) تَبَعًا تَصْحِيْحًا لِلْعَقْدِ) (١٢)؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَدْخُلْ الثَّمَرُ فِيْ [رَهْنِ] (١٣) النَّخِيْلِ كَانَ فِيْ مَعْنَى رَهْنِ الْمُشَاعِ، مَعْ أَنَّ الثَّمَرَ لَوْ دَخَلَ فِيْ الرَّهْنِ لَا يَكُوْنُ عَلَى الرَّاهِنِ كَثِيْرَ ضَرَرٍ، لِأَنَّ [مُلْكَهُ] (١٤) لَا يَزُوْلُ (١٥).

[دخول ثمر النخيل في رهن النخيل]

(بِخِلَافِ الْبَيْعِ) (١٦)، حَيْثُ لَا يَدْخُلُ الثِّمَارُ ﴿هُنَاكَ﴾ (١٧) فِيْ بَيْعِ النَّخِيْلِ إِلَّا بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّ تَصْحِيْحَ عَقْدِ الْبَيْعِ فِيْ النَّخِيْلِ بِدُوْنِ الثِّمَارِ مُمْكِنٌ؛ لِأَنَّ الشُّيُوْعَ الطَّارِئَ أَوْ الْمُقَارِنَ غَيْرُ مَانِعٍ لِصِحَّةِ الْبَيْعِ (١٨).