Printed page ٢٣/ ٢٩٥
[مطالبة المرتهن الراهنَ بدينه، وحبس الرهن به]
(كَمَا بَيَّنَّاهُ فِيْمَا تَقَدَّمَ) (١)، أَيْ: فِيْ فَصْلِ الْحَبْسِ، مِنْ كِتَابِ أَدَبِ الْقَاضِيْ (٢).
وَقَوْلُهُ: (عَلَى التَّفْصِيْلِ) (٣)، وَهُوَ مَا فَصَّلَ فِيْهِ بِقَوْلِهِ: (وَهَذَا) (٤)، أَيْ: تَرْكُ الْحَبْسِ (إِذَا ثَبَتَ الْحَقُّ [بِإِقْرَارِهِ] (٥)؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ كَوْنُهُ مُمَاطِلَاً) (٦)، (وَأَمَّا إِذَا ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ حَبَسَهُ كَمَا ظَهَرَ لِظُهُوْرِ الْمَطْلِ بِإِنْكَارِهِ) (٧) (٨).
[سلَّطَ الراهنُ العدْلَ على بيع المرهون]
(جَازَ (٩)؛ لِإطْلَاقِ الْأَمْرِ) (١٠)، حَتَّى لَوْ قَيَّدَهُ بِالنَّقْدِ لِا يَجُوْزُ بَيْعُهُ نَسِيْئَة (١١).
قَالَ الْقَاضِيْ الْإِمَامُ أَبُوْ عَلِيٍّ النَّسَفِيُّ/ (١٢): إِذَا تَقَدَّمَ مِنْ الرَّاهِنِ مَا يَدُلُّ عَنْ النَّقْدِ بِأَنْ قَالَ: أَنْ الْمُرْتَهِنَ يُطَالِبُنِيْ بِدَيْنِهِ وَيُؤْذِيْنِيْ فَبِعْهُ حَتَّى أَنْجُوَ مِنْهُ، فَبَاعَ بِالنَّسِيْئَةِ، لَا يَجُوْزُ، بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ: بِعْ عَبْدِيْ فَإِنِّيْ أَحْتَاجُ إِلَى النَّفَقَةِ، [وَلَوْ] (١٣) كَانَ الْمُرْتَهِنُ هُوَ الْعَدْلُ قَالَ لَهُ الرَّاهِنُ: بِعْهُ [وَاسْتَوْفِ] (١٤) دَيْنَكَ مِنْ ثَمَنِهِ، فَبَاعَ بِالنَّسِيْئَةِ، يَجُوْزُ كَيْفَ مَا بَاعَ، كَذَا فِيْ "الذَّخِيْرَةِ" (١٥).