Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [الاستيفاء بالمالية دون العين]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ٢٨١

(فَلَوْ اسْتَوْفَاهُ ثَانِيَاً يُؤَدِّيْ إِلَى الرِّبَا) (١)، أَيْ: لَوْ لَمْ يَسْقُطْ الدَّيْنُ يَجِبُ عَلَى الرَّاهِنِ الْإِيْفَاءُ رَقَبَةً وَيَدًا ثَانِيًا، فَيُؤَدِّيْ إِلَى تِكْرَارِ الْأَدَاءِ فِيْمَا يَرْجِعُ إِلَى الْيَدِ، وَهُوَ مَعْنَى الرِّبَا (٢).

(وَلَا وَجْهَ إِلَى اسْتِيْفَاءِ الْبَاقِيْ بِدُوْنِهِ) (٣)، أَيْ: لَا وَجْهَ لاسْتِيْفَاءِ مُلْكِ الرَّقَبَةِ بِدُوْنِ اسْتِيْفَاءِ مُلْكِ الْيَدِ لِلْاسْتِحَالَةِ (٤).

[الاستيفاء بالمالية دون العين]

(وَالاسْتِيْفَاءُ يَقَعُ بِالْمَالِيَّةِ، أَمَّا الْعَيْنُ أَمَانَةٌ) (٥)، وَهَذَا جَوَابٌ عَمَّا تَعَلَّقَ بِهِ الشَّافِعِيُّ/، فَإِنَّهُ يَقُوْلُ: كَيْفَ يَكُوْنُ الرَّهْنُ وَثِيْقَةً لِجَانِبِ الاسْتِيْفَاءِ، وَكَيْفَ يَتَحَقَّقُ الاسْتِيْفَاءُ بِالْهَلَاكِ مَعْ أَنَّ عَيْنَ الرَّهْنِ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ (٦)، وَبِالْأَمَانَةِ كَيْفَ يَتَحَقَّقُ؟.

فَأَجَابَ عَنْهُ بِهَذَا، وَقَالَ: الاسْتِيْفَاءُ يَحْصُلُ مِنْ الْمَالِيَّةِ دُوْنَ الْعَيْنِ، وَالاسْتِيْفَاءُ بِالْعَيْنِ يَكُوْنُ اسْتِبْدَالَاً، [وَالْمُرْتَهِنُ عِنْدَنَا] (٧) مُسْتَوْفٍ لَا مُسْتَبْدِلٍ، وَإِنَّمَا يَتَحَقَّقُ الاسْتِيْفَاءُ بِجِنْسِ الْحَقِّ، وَالْمُجَانَسَةُ بَيْنَ الْأَمْوَالِ بِاعْتِبَارِ صِفَةِ الْمَالِيَّةِ دُوْنَ الْعَيْنِ، فَكَانَ الْمُرْتَهِنُ هُوَ أَمِيْنًا فِي الْعَيْنِ، وَالْعَيْنُ كَالْكِيْسِ فِيْ حَقِيْقَةِ الْاسْتِيْفَاءِ، فَإِنَّهُ لَوْ [أَوْفَى] (٨) حَقَّهُ فِي كِيْسٍ يَكُوْنُ مَا فِيْ الْكِيْسِ مَضْمُوْنًا عَلَى الْقَابِضِ، وَيَكُوْنُ الْكِيْسُ أَمَانَةً عِنْدَهُ (٩).