Printed page ٢٣/ ٢٧٩
[قَوْلٌ في تفسير قوله ﷺ: «إِذَا عُمِّيَ الرَّهْنُ فَهُوَ بِمَا فِيْهِ»]
(مَعْنَاهُ عَلَى مَا قَالُوْا: إِذَا اشْتَبَهَتْ قِيْمَةُ الرَّهْنِ بَعْدَمَا هَلَكَ) (١) الرَّهْنُ، يَعْنِيْ: إِذَا قَالَ الرَّاهِنُ: لَا أَدْرِيْ كَمْ كَانَ قِيْمَتُهُ، وَالْمُرْتَهِنُ كَذَلِكَ، قَالَ: يَكُوْنُ الرَّهْنُ بِمَا فِيْهِ، كَذَا فِي "الْمَبْسُوْطَيْنِ"، حَاكِيَاً هَذَا التَّأْوِيْلَ عَنْ الْفَقِيْهِ أَبِيْ جَعْفَرَ/ (٢) (٣).
(وَإِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِيْنَ (٤) (٥)، مَعْطُوْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: (قَولُهُ ﵇ (٦)، أَيْ: وَلَنَا إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِيْنَ أَيْضَاً.
[حاصل الاختلاف بين العلماء في ضمان الرهن]
(عَلَى أَنَّ الرَّهْنَ مَضْمُوْنٌ، مَعَ اخْتِلَافِهِمْ فِيْ كَيْفِيَّتِهِ) (٧)، وَحَاصِلُ الْاخْتِلَافِ فِيْهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقَاوِيْلَ: فَعِنْدَنَا: هُوَ مَضْمُوْنٌ بِأَقَلَّ مِنْ قِيْمَتِهِ وَمِنْ الدَّيْنِ (٨)، وَعِنْدَ شُرَيْحٍ (٩): ﴿هُوَ﴾ (١٠) مَضْمُوْنٌ [بِالدَّيْنِ] (١١)، قَلَّتْ قِيْمَتُهُ أَوْ كَثُرَتْ، فَإِنَّهُ قَالَ: الرَّهْنُ بِمَا فِيْهِ وَإِنْ كَانَ خَاتَمَ حَدِيْدٍ بِمَائَةِ دِرْهَمٍ (١٢)، وَفِيْ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁: يَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ (١٣)، هَذَا بَيَانُ الاخْتِلَافِ الَّذِيْ كَانَ بَيْنَ الْمُتَقَدِّمِيْنَ فِي الرَّهْنِ، إِلَى أَنْ أَحْدَثَ الشَّافِعِيُّ/ قَوْلَاً رَابِعًا: أَنَّهُ أَمَانَةٌ، وَلَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ بِهَلَاكِهِ (١٤)، فَاخْتِلَافُهُمْ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقَاوِيْلَ يَكُوْنُ إِجْمَاعَاً مِنْهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِيْهِ قَوْلٌ رَابِعٌ، كَذَا فِي "الْمَبْسُوْطِ" (١٥) (١٦).