النهاية في شرح الهداية - السغناقي
(ثُمَّ يُكْتَفَى فِيْهِ بِالتَّخْلِيَةِ) (١)، وَهِيَ عِبَارَةٌ عَنْ رَفْعِ الْمَانِعِ عَنْ الْقَبْضِ (٢).
(مُوْجِبٌ [لِلْضَّمَانِ] (٣) ابْتِدَاءً) (٤)، أَرَادَ [بِابْتِدَاءِ] (٥) الضَّمَانِ: هُوَ أَنْ لَا يَكُوْنَ مَضْمُوْنًا قَبْلَ الْعَقْدِ وَالرَّهْنُ فِي يَدِ الرَّاهِنِ لَمْ يَكُنْ مَضْمُوْنًا عَلَى الرَّاهِنِ حَتَّى يَكُوْنَ الرَّهْنُ نَقْلَاً لِلْضَّمَانِ، [فَكَانَ] (٦) وُجُوْبُ/ الضَّمَانِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ ابْتِدَاءً، كَمَا فِي الْغَصْبِ (٧).
وَقَوْلُهُ: (بِمَنْزِلَةِ الْغَصْبِ) (٨)، يَعْنِيْ: كَمَا أَنَّ الْمَغْصُوْبَ لَا يَصِيْرُ مَضْمُوْنًا بِالتَّخْلِيَةِ بِدُوْنِ النَّقْلِ، فَكَذَلِكَ الْمَرْهُوْنُ (٩).
(بِخِلَافِ الشِّرَاءِ فَإِنَّهُ نَاقِلٌ لِلْضَّمَانِ مِنْ الْبَائِعِ إِلَى الْمُشْتَرِيْ) (١٠)، فَإِنَّ [الْمَبِيْعَ] (١١) قَبْلَ التَّسْلِيْمِ إِلَى الْمُشْتَرِيْ كَانَ مَضْمُوْنًا عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ، فَانْتَقَلَ الْمَبِيْعُ [مِنْهُ] (١٢) إِلَى الْمُشْتَرِيْ بِذَلِكَ الضَّمَانِ عَلَى الْمُشْتَرِيْ بِالتَّسْلِيْمِ إِلَيْهِ، فَلَمْ يَكُنْ مَضْمُوْنًا ابْتِدَاءً (١٣).
(وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ) (١٤)؛ لِأَنَّ حَقِيْقَةَ الاسْتِيْفَاءِ [ … ] (١٥) بِالتَّخْلِيَةِ، وَالْقَبْضُ الْمُوْجِبُ لِهَذَا الاسْتِيْفَاءِ أَيْضَاً يَثْبُتُ بِالتَّخْلِيَةِ (١٦).