والثّالث: الكلب المعلّم المرسل إذا جرح الصّيد [وتبقى] (١) من الحياة ما يبقى في المذبوح بعد الذّبح ثم أخذه المالك.
والرّابع: إذا رمى صيدًا فأصابه وبقي من الحياة مقدار ما يبقى في المذبوح بعد الذّبح فرماه آخر وقتله.
ففي الموضع الأوّل والثّاني: عند أبي يوسف ومحمّد -رحمهما الله-: لا تقبل الذكاة، حتّى لو [ذكاها] (٢) لا يحلّ (٣).
[واختلف] (٤) المشائخ في قول أبي حنيفة/ (٥)، ونصّ القاضي ﴿الإمام﴾(٦) الإسبيجابي/: أنها تقبل، حتى لو ذكاها تحل، وبه كان يفتي شمس الأئمة السّرخسي/، وهو اختيار الصّدر الشّهيد/، ذكره في الباب الأوّل من صيد "واقعاته" (٧)(٨).
وذكر شيخ الإسلام: أنّه لا تقبل الذكاة حتّى لو ذبحها لا يحلّ أكله؛ على قول أبي حنيفة/ (٩).
فالحاصل: أن الحياة لها عبرة عند أبي حنيفة/ وإن قَلَّت، وأبو يوسف ومحمّد-رحمهما الله- اتفقا على أن قليل الحياة لا عبرة له، وقدر القليل بما [بقي] (١٠) في المذبوح (١١).