Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [المراد بمسألة الوثبة في الصيد، وحكمها]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ٢٣٠

قلت: جوابنا في ذلك قوله تعالى: ﴿فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ (١)، والإمساك عليه هو أن لا يأكل منه، كذا في "الكشاف" وغيره (٢)، وحين أكل منه فقد تبين أنّه أمسك على نفسه لا على صاحبه، وإليه أشار النبي ﵇ في قوله لعديِّ بن حاتِم ﵁: «فَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ فَلَا تَأْكُلْ/ فَإِنّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ» (٣) (٤).

وأمّا القياس الذي ذكروه فلا يقبل بمقابلة النّص، على ما قيل: إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل (٥)، ذكر هذا المثل في "الكشاف"، [في] (٦) قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَة مِّنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ ٢٥﴾ (٧) (٨).

وتأويل أبي ثعلبة الخُشَنِيِّ ﵁؛ إن صحّ: أنّه كان قبل نزول الآية ثم [انتسخ] (٩)، أو مراده إذا وَلَغَ في دم [الصيد] (١٠)، و [عندنا] (١١) ذلك القدر لا يحرم، كذا في"المبسوط" (١٢).