Printed page ٢٣/ ٢٢٥
[عدد مرَّات ترك أكل الكلب من الصيد لكي يعتبر مُعَلَّماً](ثم شَرَطَ ترك الأكل ثلاثاً (١) ، وهذا عندهما (٢) ، وهو رواية عن أبي حنيفة/) (٣) قول أبي حنيفة: على تلك الرّواية يؤكل الصيد الثالث على ما [يجيء] (٤) في الكتاب (٥) (٦) .
(وفي بعض قصص [الأخيار] (٧) (٨) كأنه أراد به قصّة موسى ﵇، ﴿مع معلِّمِه﴾ (٩) ؛ [لأنّه ذكر في "المبسوط" فقال] (١٠) : ﴿حيث قال في الثالثة: ﴿هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾ (١١) (١٢) ، [وكذا الشرع قدَّر] (١٣) مدّة الخيار ثلاثة أيام [للاختيار] (١٤) وقال ﵇: «إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ» (١٥) وقال عُمَرُ ﵁: «إِذَا لَمْ [يَرْبَحْ] (١٦) أَحَدُكُمْ فِيْ التِّجَارَةِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَلْيَتَحَوَّلْ إِلَى غَيْرِهَا» (١٧) (١٨) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) قال صاحب "البناية": (أي: ثم شَرَط القدوري ترك أكل الكلب ثلاث مرات). يُنْظَر: البناية شرح الهداية (١٢/ ٤١٢). ↩︎
(٢) قال صاحب "البناية": (أي: عند أبي يوسف ومحمد). يُنْظَر: البناية شرح الهداية (١٢/ ٤١٢). ↩︎
(٣) في (أ): (عن). ↩︎
(٤) في (أ): (يحق). ↩︎
(٥) الكتاب: المراد به هنا: كتاب "الهداية شرح البداية"، وذلك بقوله بعد ذلك: (وعلى الرواية الأولى عنده: يحل ما اصطاده ثالثاً، وعندهما: لا يحل؛ لأنه إنما يصير معلما بعد تمام الثلاث، وقبل التعليم غير معلم، فكان الثالث صيد كلب جاهل .... ). يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٤٠). ↩︎
(٦) يُنْظَر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٨/ ٦٤)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ٥١)، الفتاوى الهندية (٥/ ٤٢٢). ↩︎
(٧) في (ب) (الأخبار). ↩︎
(٨) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٤٠). ↩︎
(٩) سقطت من (أ). ↩︎
(١٠) مابين القوسين سقط من (ب). ↩︎
(١١) سورة الكهف الآية (٧٨). ↩︎
(١٢) مابين القوسين سقط من (أ). ↩︎
(١٣) في (أ): (فقدَّرنا). ↩︎
(١٤) في (ب): (للاختبار). ↩︎
(١٥) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٨/ ٥٤) كتاب (الاستئذان) باب (التسليم والاستئذان ثلاثاً) برقم (٦٢٤٥) بِسَنَدِه: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الأَنْصَارِ، إِذْ جَاءَ أَبُو مُوسَى كَأَنَّهُ مَذْعُورٌ، فَقَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُمَرَ ثَلَاثًا، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ؟ قُلْتُ: اسْتَأْذَنْتُ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ» فَقَالَ: وَاللَّهِ لَتُقِيمَنَّ عَلَيْهِ بِبَيِّنَةٍ، أَمِنْكُمْ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ؟ فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: وَاللَّهِ لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أَصْغَرُ القَوْمِ، فَكُنْتُ أَصْغَرَ القَوْمِ فَقُمْتُ مَعَهُ، فَأَخْبَرْتُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ذَلِكَ. - وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٣/ ١٦٩٤) برقم (٢١٥٣). ↩︎
(١٦) في (ب): (يذبح). ↩︎
(١٧) أخرج ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٥/ ٨) كتاب (البيوع والأقضية) باب (في الرجل يتَّجر في الشيء فلا يرى فيه ما يحب) برقم (٢٣٢١٣) قال: أورده كتاب (البيوع) بِسَنَدِه: حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بْنُ هَارُوْنَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَن الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: «مَنْ تَجَرَ فِي شَيْءٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يُصِبْ فِيْهِ، فَلْيَتَحَوَّلَ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ»، - وأورده ابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (ص ٧٧) برقم (٢٣٤). - وأورده ابن كثير في "مسند الفاروق" (١/ ٣٤١ - ٣٤٢)، وقال: اسنادُهُ حسن. ↩︎
(١٨) يُنْظَر: المبسوط للسرخسي (١١/ ٢٤٤)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ٥١)، الجوهرة النيرة على مختصر القدوري (٢/ ١٧٧). ↩︎