Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [وقت ثبوت اسم الخمر على الشراب]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ١٨٧

وذكر في "شرح الأقطع" (١): ولو ثبت الحديث لم يكن فيه دليل؛ لأنّ النبي ﵇ لا يعلمنا الأسامي وإنّما يعلّمنا الأحكام، فكأنّه قال: ما أَسْكَر كثيرُه فحكمُهُ حُكْم الخَمْر في الحُرْمة، وكذلك معنى قوله أنه قال: الخمر من كذا (٢).

(والثّاني) (٣) أي: الثّاني من تعداد العشرة.

[وقت ثبوت اسم الخمر على الشراب]

(وكمالُه بقذف الزَّبَد) (٤)؛ لأنّ السكون صفة العصير، وما بقي أثر من آثار الأصل كان الحكم له، ألا ترى أن مع بقاء واحد من أصحاب [الخِطَّة (٥) (٦) في المحلّة (٧) لا [يعتبر] (٨) السكان، ثم حكم الحُرْمة والحَدِّ لا يمكن إثباته بالرأي، ولكن طريق معرفتة النّص، والنص إنّما ورد بتحريم الخمر، والخمر مُغايِرة للعصير، ولا [تتم] (٩) الْمُغَايَرَة مع بقاء شيء من آثار العصير، وقد كان حكم الحِل ثابتًا فيه، وما عُرِف ثُبُوته بيقين لا يُزال إلا بيقين مثلِه، وذلك بعد الغَلَيان والقذف بالزَّبَد، والأصلُ في الحدود اعتبار نهاية الكمال في سببها، كحدّ الزنا والسّرقة لا يجب إلا بعد [كمال] (١٠) [الفعل] (١١) اسمًا وصورة ومعنًى من كلّ وجه؛ لِمَا في النّقصان من شبهة العَدَمِ والحدودُ تَندَرِئُ بالشُّبُهات؛ ولأنّ تمام تبدل الحالة الأولى بذهاب الغليان، فإنه يَسكُن متى ذهبت طبيعة حال الحلاوة، ولمَّا كان التّمام به كان ناقصاً [قبله] (١٢)، كذا في "المبسوط" و"الأسرار" (١٣).