النهاية في شرح الهداية - السغناقي
[نهر لرجل يأخذ من خاص بين قَوْم، أراد أن يقنطر عليه ويستوثق]
(ويُسْتَوْثَق منه) (١) أي: [يُشَدُّ] (٢) جانبي القنطرة من النّهر (٣).
(ولا ضرر بالشركاء) (٤) الواو للحال؛ لأنّ الكلام فيه (٥).
[كذا القسمة بالكُوَى يمنع من أي شيئ يحدثه في كُوَاهُ يضر بالشركاء]
[المقصود بالكُوَّة]
الكُوَّةُ: ثَقْبُ البيت، والجَمْعُ: كِواءٌ بالمد، [وكِوىً] (٦) أيضاً [مقصوراً] (٧) مثل: بدرة وبدر، والكُوَّةُ بالضّم لُغَةٌ، ويُجْمَعُ على كُوىً، ويُسْتَعَارُ الكُوَى لِمَفَاتِحِ الماءِ إلى المزارعِ والجَداوِلِ؛ فيُقَالُ: كُوَى النَّهْرِ، كذا في "الصِّحاح" و"الْمُغْرِب" (٨)، الكُوَّةُ: مهري آب.
وقولُهُ: (وكذا إذا كانت القسمة بالكُوَى) (٩) أي: لا يكون له أن يوسع الكُوَّة.
(وكذا إذا أراد يؤخّرها) (١٠) أي: الكُوَّة.
(فيجعلها في أربعة أذرع منه) (١١) أي: من فم النّهر، وهذا التّقديرُ اتِّفاقِيٌّ، والعِبْرَةُ للاحتباس (١٢).
وصورة هذا: إذا كانت الألواحُ التي فيها الكُوَّةُ في فم النّهر أراد أن يؤخرها عن ضفّة النّهر فيجعلها في وسط النّهر ويدع فُوْهَةَ النّهر بغير لوحٍ، كذا في "الذّخيرة" (١٣).
(بخلاف ما إذا أراد أن يسفِّلَ كُوَاه) (١٤) يعني: [مع ترْنَهَد] (١٥)، يعني: أراد أن يضع الكُوَّة أعمق عما كانت وهي في ذلك الموضع (أو يرفعها) (١٦) يعنى: إلى وجه الأرض (١٧).
(ولو كانت القسمة وقعت بالكُوَى فأراد أن يقسم بالأيام: ليس له ذلك) (١٨) أي: فيما إذا لم يرض الآخرون، على ما تجيء هذه المسألة بعينها بُعَيد هذا (١٩).