Printed page ٢/ ٧٦
[وقت المغرب]
قَوْلُهُ ﵀: (وَقَالَ الشّافِعِيُّ ﵀: مِقْدَارُ (١) مَا يُصَلِّي فِيهِ ثَلَاثُ رَكْعَاتٍ) (٢).
فَإِنَّ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ (٣) وَقْتُ المَغرب، مَقْصُورٌ عَلَى الفَرَاغِ مِنَ الأَدَاءِ [لِأوَّلِ] (٤) الوَقْتِ؛ لِإِمَامَةِ جِبْرِيلَ ﵇ فِي المغربِ لِأَوَّلِ الوَقْتِ فِي الليْلَتَيْنِ جَمِيعًا.
وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا؛ بِمَا رَوَى عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «وَقْتُ (٥) المغرب مَا لمْ يَسْقُطْ نُورُ الشَّفَقِ» (٦) إلَّا أَنَّ التَّأْخِيرَ عَنْ أوَّلِ/ المغرب مَكْرُوهٌ (٧).
فَلِذَلِكَ، لمْ يُؤَخِّرْ جِبْرِيلُ ﵇، فإنَّهُ جَاءَ لِيُعَلِّمَهُ المُبَاحَ (٨) مِنَ الأِوْقَاتِ، أَلَا تَرَاهُ لمْ يُؤَخِّرِ العَصْرَ إِلَى الغُرُوبِ، وَالوَقْتُ بَاقٍ إِلَيْهِ، وَلَا العِشَاءَ إِلَى الثُّلُثِ، وَبَعْدَهُ وَقْتُ العِشَاءِ بِالإِجْمَاعِ؟