Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [تسعير السلطان]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ١٢١

[تَلَقِّي الرُّكْبان، والتلبيس عليهم في السِّعْر]

(فإن لبَّس فهو مكروه في الوجهين) (١) أي: الإضرار وعدم الإضرار (٢).

(«وَبَرِئَ اللهُ مِنْهُ» (٣) (٤) أي: خذله الله (٥).

[تسعير السُّلْطان]

(ولا ينبغي للسُّلطان أن يسعّر على النّاس) (٦)، ولكن السّلف الصّالحين كانوا يريدون [السَّعة] (٧) للمسلمين، حتّى حُكِيَ عن أبي حفص الكبير/ أنَّ سِعْر الطّعام قد [علا] (٨) ببخارى (٩) في عهده، وكان أبو حفص/ يدفع الدّراهم إلى أُمَنائه ليقوموا على الطُّرُقِ خارج البلدة ثم الرُّسْتاقي (١٠) إذا جاء بالطّعام يقولون له بكم تريد أن تبيع طعامك [فكان] (١١) يقول بسعر الْجُوْلَق (١٢) [فيقولون] (١٣) له سعر الجُوْلَق خمسون درهمًا لكلّ وِقْرٍ (١٤) من الحِنْطَة (١٥)، فخذ ههنا عشرة دراهم وبع طعامك في الجُوْلَق بأربعين درهمًا، ففعلوا ذلك حتّى وقع الخبر في الْمِصْر أنّ الطّعام قد رخص، [فصار] (١٦) ثمن وِقْرِ الحِنْطَة أربعين، فنقلوا طعاماً كثيراً، واجتمع الطّعام الكثير بالجُوْلَق [فرخُص] (١٧) الطّعام بحسن نِيَّتِه، كذا ذكره الإمام المحبوبي (١٨).