Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [وقت صلاة الظهر]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ٦٩

[وقت صلاة الظهر]

قَوْلُهُ ﵀: (وَفَيْءُ الزّوالِ (١)، وَ (٢) هُوَ الفَيْءُ الَّذِي يَكُونُ لِلأَشَيَاءِ وَقْتَ الزّوَالِ) (٣)

وَذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الأَمْكِنَةِ وَالأَوْقَاتِ، وَقَدْ قِيلَ: (لَابُدَّ أَنْ يَبْقَى لِكُلِّ شَيْءٍ فَيْءٌ عِنْدَ الزّوَالِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ، إلَّا بِمَكَّةَ وَالمَدِينَةَ، فِي أَطْوَلِ أَيّامِ السَّنَةِ، فَلَا يَبْقَى بِمَكَّةَ ظِلٌّ عَلَى الأَرْضِ، وَبِالمَدِينَةِ تَأْخُذُ الشّمْسُ الحِيطَانَ (٤) الأَرْبَعَةَ، وَذَلِكَ الفَيْءُ الأَصْلِيُّ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فِي التّقْدِيرِ بِالظِّلِّ) (٥). يَعْنِي (٦) أَنَّ التّقْدِيرَ بِالظِّلِّ، إِنَّمَا يَكُونُ فِيمَا سِوَى الفَيْءِ الأَصْلِيِّ الَّذِي هُوَ فِي الزّوَالِ (٧).

واصَحُّ مَا قِيلَ فِي مَعْرِفَةِ الزّوَالِ (٨) قَوْلُ (٩) مُحَمَّدِ بنِ شُجَاعٍ (١٠): أَنَّهُ بِغَرْزِ (١١) خَشَبَةٍ فِي مَكَانَ مُسْتَوٍ، وَيُجْعَلُ عَلَى مَبْلَغِ الظّلِّ مِنْهُ عَلَامَةٌ، فَمَا دَامَ الظّلُّ يَنْقُصُ مِنَ الخَطِّ، فَهُوَ قَبْلَ (١٢) الزّوَاَلِ، فَإِذَا (١٣) وَقَفَ لَا يَزْدَادُ وَلَا يَنْتَقِصُ، فَهُوَ سَاعَةُ الزّوَالِ؛ الّتِي هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ فَيْءِ الزَّوَالِ، وَإِذَا (١٤) أَخَذَ الظّلُّ فِي الزِّيَادَةِ، فَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الشّمْسَ قَدْ زَالَتْ، كَذَا فِي " المَبْسُوطِ" (١٥).