وهذا الذي ذكره ليس من هذه الثلاث [فكان] (١) باطلاً (٢).
ثم الكلام في الغِناء: قال بعضهم دلت المسألة على أن مجرّد الغِناء والاستماع إليه معصية (٣)؛ لقوله ﵇: «اسْتِمَاعُ الْمَلَاهِيْ مَعْصِيَةٌ، وَالْجُلُوْسُ عَلَيْهَا فِسْقٌ، وَالتَّلَذُّذُ بِهَا مِنْ الْكُفْرِ» (٤)، إنّما قال ذلك على وجه التشديد (٥)، وإنْ سمِعَ بَغْتَةً فلا إثم عليه، ويجب عليه أن [يجتهد] (٦) كل الجهد حتى لا [يستمع] (٧)(٨).
ومنهم من قال: إذا كان يتغنى ليستفيد به نظم القوافي ويصير فصيح اللّسان لا بأس (٩).
ومنهم من قال: إذا كان وحده [يتَغَنَّى] (١٠) لدفع الوحشة عن نفسه [فلا] (١١) بأس به، وبه أخذ شمس الأئمة السرخسي/ (١٢).