Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [المراد بالجذع من الأنعام]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ٣٦

وقد ذكرنا اختيار شمس الأئمة و الزّعفراني: بأنّ الفقير إذا اشترى شاة بنيّة الأضحية لا يجب عليه بمجرّد الشِّراء (١).

[أضجع أضحيةً للذبح فتعيَّبَت أثناء ذلك]

(فانكسر رجلها) (٢)، لا فائدة في تخصيص انكسار الرِّجل؛ لأنّها لو تعيّبت بالعيوب المذكورة من اعوِرار العين وانقطاع الأُذُن فالحكم كذلك (٣)؛ لأنّه ذكر في "المبسوط": وإن أصابها شيء من هذه العيوب في اضطرابها [حين] (٤) أضجعها للذّبح وذبحها على مكانها (٥)، فالحكم هكذا (أجزاه استحساناً) (٦)، وإنّما قيّد بقوله: استحساناً؛ لأنّه في القياس لا يجزئه؛ لأن تأدِّي الواجب بالتضحية لا بالإضجاع وهي معيبة عند التّضحية (٧)، فصار كما لو كانت كذلك قبل حالة الإضجاع (٨).

وفي الاستحسان يجزئه؛ لأنّ هذا لا يستطاع الامتناع منه فقد ينقلب السكين من يده فيصيب عينها فيجعل ذلك عفواً لدفع الحرج؛ ولأنّه أضجعها ليتقرّب بإتلافها فتلف جزء منها في هذه الحالة من عمل التقرّب فلا يمتنع الجواز بخلاف ما قبل الإضجاع (٩).

وعن أبي يوسف/ قال: إذا أصابها ذلك في يوم النّحر، ثم ضحى بها بعد ذلك بيوم أو يومين جاز؛ لأنّه جاء وقت إتلافها تقرباً فتَلَفُ جزءٍ منها في هذه الحالة لا يمنع الجواز، كذا في "المبسوط" (١٠).

[الْمُراد بالجَذَع من الأنْعام]

(والجَذَع من الضأْن ما تمَّت له ستة أشهر في مذهب الفقهاء) (١١) وإنّما قيّد بمذهب الفقهاء؛ لأنّ عند أهل اللغة: الجَذَعُ من الشّاة ما تمَّت له سَنَة؛ كذا بخط الإمام [الزّرنوجي] (١٢) / (١٣).