وذكر شيخ الإسلام/ (١): أنّ الجواب في اللّحم كالجواب في الجلد إن باعه بشيء ينتفع ﴿به﴾(٢) بعينه يجوز، وهكذا روى ابن سماعة (٣) عن محمّد، كذا في "الذّخيرة" (٤).
[الاشتراك في الأضحية إذا كان نصيب الفرد أقل من السُّبُع]
(وكذا إذا كان نصيب أحدهم أقلّ من السُّبْع) (٥)، أي: لا يجوز من صاحب الكثير كما لا يجوز من صاحب القليل، فلا يجوز منهما جميعًا، حتّى أنّ الرّجل إذا مات وترك امرأةً وابنًا وبقرةً فضحيا بها يوم العيد، أي: لم يجز؛ لأنّ نصيب المرأة أقلّ من السُّبع فلم يجز نصيبها، ولم يجز نصيب الابن أيضاً؛ كذا في "المبسوط" و"الذّخيرة" (٦).
[حكم التضحية بالبدنة بين الاثنين مناصفة]
(ولو كانت البدنة بين اثنين نصفين يجوز [في] (٧) الأصحّ) (٨)، هذا احتراز عن قول بعض المشائخ؛ فإنّهم قالوا: لا يجزئهما؛ لأن لكلّ واحد منهما ثلاثة أسباع ونصفُ سُبعٍ، ونصف السُّبعِ لا يجوز في الأضحيّة، فإذا لم يجز [النصف] (٩) [لم] (١٠) يجز الباقي، وقال بعضهم: يجوز، وبه أخذ الفقيه أبو الليث (١١) والصّدر الشهيد (١٢) -رحمهما الله- (١٣).