Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [وصف القدرة المشروطة في الأضحية]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ١٠

والدّليل أيضاً على أن سببها الوقت: عدم جواز التّقديم على وقتها فإنّ ذلك يدلّ على أنّ سببها الوقت كالصّلاة (١).

فإن قلتَ: فلو كان السّبب لوجوبها الوقت لوجب على الفقير كما يجب على الغَنِيِّ كالصّلاة.

قلتُ: الوقت سبب، لكن شرطها الغِنى؛ لأنّها وظيفة ماليّة؛ فتوقَّفَ وجوبُها على وجود الغِني، كصدقة الفطر فإن سببها الرأسُ (٢)، والغِنى شَرْطُها؛ ولأنّ الوجوبَ الماليَّ لا يلزم أن يكون سبب وجوبه في جميع الصورِ المالُ (٣).

وقال الإمام شمس الأئمة (٤)، في أوّل الأضحية: اعلم بأنّ القرب المالية نوعان؛ نوع بطريق التمليك كالصدقات، ونوع بطريق الإتلاف ﴿كالعتق﴾ (٥)، ويجتمع في الأضحيّة معنيان؛ فإنّه تقرُّبٌ بإراقة الدّم وهي إتلاف، ثم بالتصدّق باللّحم وهو تمليك مال (٦).

[وصف القدرة المشروطة في الأضحية]

وأمّا الثّاني (٧): فإنّ القدرة المشروطة في وجوبها؛ القدرة الممكنة لا الميسرة؛ بدليل ما ذُكِر في "فتاوى قاضي خان" (٨): أن موسرًا اشترى شاة للأضحية في أوّل أيّام النّحر حتى مضت أيام النّحر ثم افتقر كان عليه أن يتصدق بعينها أو بقيمتها ولا يسقط عنه الأضحية (٩).