Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [محاسن الأضحية]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ٢

[محاسن الأضحية]

ثُمَّ مِنْ/ مَحَاسِنِ الْأُضْحِيَّةِ: هِيَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ شُكْرَ كُلِّ مَا أَنْعَمَ عَلَى الْعَبْدِ مِنْ جِنْسِ تِلْكَ النِّعْمَةِ، كَشُكْرِ نِعْمَةِ الْعَقْلِ بِالْإِيْمَانِ، وَشُكْرِ نِعْمَةِ سَلَامَةِ الْبَدَنِ بِأَدَائِهِ فِيْ طَاعَتِهِ بِالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ، وَشُكْرِ نِعْمَةِ الْمَالِ بِالزَّكَاةِ؛ فَكَانَ ﴿عَلَى﴾ (١) هَذَا مِنْ قَضِيَّةِ الْقِيَاسِ (٢) بِسَائِرِ أَنْوَاعِ الشُّكْرِ أَنْ يَجُوْدَ بِرُوْحِهِ فِيْ شُكْرِ نِعْمَةِ الرُّوْحِ (٣)، وَلَمَّا لَمْ يَحْسُنْ الْجُوْدُ بِرُوْحِهِ شُكْرًا لِهَذِهِ النِّعْمَةِ الْعَظِيْمَةِ لَمْ يَكُنْ أَقَلَّ مِنْ أَنْ يَذْبَحَ مَا هُوَ أَشْبَهَ بِهِ، وَالْأَهْلِيُّ (٤) مِنْ النَّعَمِ (٥) أَشْبَهَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ مُنْتَفَعٌ بِهِ فِيْ حَقِّ النَّاسِ كَافَّةً، فَمِنْ الْحُسْنِ فِيْهِ أَنْ لَا يَجُوْزُ التَّضْحِيَةُ بِالصِّغَارِ مِنْ النَّعَمِ؛ لِأَنَّ الصِّغَارَ مِنْ النَّعَمِ لَمْ تَدْخُلْ تَحْتَ تَكْلِيْفِ الْعِبَادِ، فَلَا يَجُوْزُ أَنْ يَفْدِيْ بِهَا مَنْ دَخَلَ تَحْتَ التَّكْلِيْفِ.