Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي شرط حل الذبيحة

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٢/ ١٨٤

وقال القائل (١):

إن لنا أحمرة عجافا … يأكل كل ليلة إكافا

والمراد: ثمن الإكاف (٢).

وكذلك فيما استدلت به عائشة ﵂ من الآية لا حجة لهم؛ لأنها استدلت بعام دخله الخصوص بالاتفاق، وقد ثبت النهي عن رسول الله ﵇ في [لحمة] (٣) الحمار (٤)، فكان ذلك دليل الخصوص في هذا العام واعتبار الأهلي بالوحشي ساقط، فإنه لا مشابهة بينهما معنى، والمشابهة لا يكون دليل الحل مع أن المفارقة بينهما قد صحت بالآثار؛ لأنه صح في الأثر أن النبي ﵇ أباح تناول الحمار الوحشي (٥)، فإنه روى أن أعرابيًّا أهدى إلى رسول الله ﵇ حمارًا وحشيًّا عقيرًا، أو رجل حمار وحشي، فأمر أبا بكر [﵁] أن يقسمه بين الرفاق (٦)، وقد ذكرنا نهيه عن تناول الحمار الأهلي علم بهذا أنه لا اعتبار للمشابهة الصورية شرعًا، والأكل من أعلى منافعها؛ لأن في الأكل إبقاء النفوس لا في الركوب، ولا يليق بحكمة الحكم ترك أعظم وجوه المنفعة عند إظهار المنة، وذكر ما دون ذلك.