النهاية في شرح الهداية - السغناقي
ويدخل فيه الضبع والثعلب؛ لأن لهما نابًا يقاتلان بنابهما فلا يؤكل لحمهما؛ كالذئب فيكون الحديث حجة على الشافعي في إباحتهما (١).
فإن قلت: ما جوابنا عما تمسك به الشافعي من حديث جابر ﵁ أنه سئل عن الضبع: أصيد هو؟ قال: «نعم». فقيل: أيؤكل لحمه؟ فقال: «نعم». فقيل: إنني سمعته من رسول الله ﵇، فقال: نعم (٢).
قلت: جوابنا [عن] (٣) هذا الحديث المشهور الذي ذكره في الكتاب، فإن للضبع نابًا على ما ذكرنا، وحديث جابر إن صح فتأويله أنه كان في الابتداء، ثم انتسخ (٤) بنزول قوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ (٥)، وهذا لأن الحرمة ثابتة شرعًا فما يروى من الحل؛ ليحمل على أنه كان قبل ثبوت الحرمة. كذا في «المبسوط» (٦).
عِرس الرجل- بالكسر- امرأته، ومنها ابن عِرس، وهو بالفارسية: (راسو) (٧).
الرخم: جمع رخمة، وهي طائر أبلق يشبه النسر في الخلقة، يقال له: الأنوف، ويقال له بالفارسية: (شه مرغ) (٨).
البغاث: ما لا يصيد من صغار الطير وضعافه؛ كالعصافير (٩) ونحوها، الواحدة: بغاثة، وفي أوله الحركات الثلاث، وبالفارسية (وادكنزه) (١٠).
(ولا بأس بغراب الزرع). وفي «الذخيرة»: وأما الغراب الأبقع والأسود فهو أنواع ثلاثة: نوع يلتقط الحب ولا يأكل الجيف وأنه لا يكره. ونوع منه لا يأكل إلا بالجيف وأنه مكروه. ونوع منه يخلط الحب بالجيف يأكل الحب مرة والجيف أخرى وأنه غير مكروه. عند أبي حنيفة ﵀ (١١) - وعند أبي يوسف يكره (١٢).