Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي حكم التسمية عند الذبح

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٢/ ١٧٠

فعلى هذا يفرق أبو يوسف بين هذا وبين التكبير فيقول: المأمور به هاهنا الذكر؛ قال الله تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ (١)، وهناك المأمور به التكبير، وبهذه الألفاظ لا يكون مكبرًا فلا يصير شارعًا في الصلاة إذا كان يحسن التكبير. كل هذا في ذبائح «المبسوط» (٢).

ولو عطس عند الذبح فقال: الحمد لله لا يحل.

فإن قلت: ما الفرق بين هذا وبين الخطبة يوم الجمعة، على قول أبي حنيفة فإنه إذا عطس الخطيب فقال: الحمد لله. أنه يجوز أن يُصلي الجمعة بذلك القدر في إحدى الروايتين. ذكره في ذبائح «المبسوط» (٣).

قلت: ذكر جوابه هناك أيضًا فقال: إن المأمور به هناك ذكر الله تعالى مطلقًا بقوله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (٤)، وهاهنا المأمور به ذكر الله تعالى على الذبح وبمعرفة حدود كلام الشرع يحسن الفقه باسم الله والله أكبر، فيقول عن ابن عباس ﵁ (٥).

وذكر في ذبائح «الذخيرة» قال البقالي (٦): والمستحب أن يقول: باسم الله والله أكبر، ثم قال: وذكر شمس الأئمة الحلواني المستحب أن يقول: باسم الله الله أكبر، بدون الواو، وقال: ومع الواو ويكره؛ لأنه يقطع قول التسمية (٧).