النهاية في شرح الهداية - السغناقي
وَعَنْ مُحَمَّدٍ ﵀ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ الْأُصُولِ: إِذَا غُسِلَ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ، وَعُصِرَ فِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ يَطْهُرُ، وَفِي غَيْرِ رِوَايَةِ الْأُصُولِ أَيْضًا أَنَّهُ يُكْتَفَى (١) بِالْغَسْلِ مَرَّةً (٢).
وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ (٣) فِي صَلَاةِ الْمُسْتَفْتِي: (أَنَّ النَّجَاسَةَ إِذَا كَانَتْ بَوْلًا أَوْ (٤) مَاءً نَجِسًا، وَصَبَّ الْمَاءَ عَلَيْهِ كَفَاهُ ذَلِكَ، وَيُحْكَمُ بِطَهَارَةِ الثَّوْبِ (٥)، عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ؛ فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ (٦) أَنَّ الْجُنُبَ إِذَا اتَّزَرَ فِي الْحَمَّامِ، وَصَبَّ الْمَاءَ عَلَى جَسَدِهِ (٧) حَتَّى خَرَجَ عَنِ الْجَنَابَةِ، ثُمَّ صَبَّ الْمَاءَ عَلَى الْإِزَارِ يُحْكَمُ بِطَهَارَةِ الْإِزَارِ، وَإِنْ لَمْ يَعْصُرْهُ.
وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِذَا صَبَّ الْمَاءَ عَلَى الْإِزَارِ، وأمَرَّ الْمَاءَ فَوْقَ الْإِزَارِ بِكَفَّيْهِ فَهُوَ أَحْسَنُ (٨)، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ يُجْزِيهِ) كَذَا فِي "الْمُحِيطِ" (٩) وَالْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلْإِمَامِ التُّمُرْتَاشِيِّ ﵀ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ (١٠).