Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب طلب الشفعة والخصومة [فيها]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٢/ ٢٩

وذكر شيخ الإسلام أنه صحيح استحسانًا (١).

وهكذا ذكره (٢) الشيخ الإمام أحمد الطواويسي (٣): أو على [مهر] (٤) المشاع، أي: المشتري؛ أطلق هذا، ولم يقيد بكون الدار في يد المشتري؛ لأن هذا لا يتفاوت؛ فإن الطلب عند المشتري صحيح، سواء كانت الدار في يد المشتري، أو في يد البائع. هذا كله من «الذخيرة»» (٥)؛ معناه: إذا تركها من غير عذر.

وفي «الذخيرة» و «المغني» (٦) فإن ترك الشفيع الطلب الثالث، يعني بعدما طلب الطلبين [لو لم] (٧) يرفع الأمر [إلى] (٨) القاضي حتى يقضي له بالشفعة، هل تبطل شفعته؟

أجمعوا على أنه إذا ترك هذا الطلب بعذر من مرض أو حبس، أو غير ذلك، ولم يمكنه التوكيل بهذا الطلب: أنه لا تبطل شفعته، وإن طالت المدة، وإن ترك هذا الطلب بغير عذر، فعلى قول أبي حنيفة: لا تبطل شفعته، وإن طالت المدة، وعلى قولهما: تبطل إذا طالت المدة.

واختلفت الروايات عنهما في طول المدة؛ ففي رواية عن محمد: قدر بثلاثة أيام (٩).

وفي رواية أخرى: [قدره] (١٠) بشهر، وهو إحدى الروايات عن أبي يوسف (١١).

قال (١٢) [شيخ الإسلام ﵀] (١٣): «الفتوى اليوم على هذا» (١٤).

وهكذا ذكره (١٥) أيضًا في «الجامع الصغير» لقاضي خان، فكان ما اختاره في الكتاب بأن الفتوى على قول أبي حنيفة مخالفًا لروايات هذه الكتب (١٦).

وذكر في «الذخيرة» (١٧) و «المغني» (١٨) الشفيع بالجواز (١٩) إذا خاف أنه لو طلب الشفعة عند القاضي، والقاضي لا يرى ذلك تبطل شفعته فلم يطلب فهو على شفعته؛ لأن هذا عذر.