Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب طلب الشفعة والخصومة [فيها]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٢/ ٢٧

وإنما ذكر أصحابُنا الإشهاد عند الطلب (١)، لا لأنه شرط صحة هذا الطلب، ولكن لأن المشتري لو جحد هذا الطلب، والشهود (٢) يشهدون له على ذلك، وهو نظير ما قال أصحابُنا في الأب إذا وهب لابنه الصغير هبة، وأشهد على ذلك ما ذكروا الإشهاد لكونه شرطًا بصحة الهبة (٣)، ولكن (٤) لأنه لو جحد، فالشهود يشهدون.

وكذلك ذكروا الإشهاد على طلب التفريغ في الحائط المائل على طريق الاحتياط، لا لأنه شرط صحة التفريغ. كذا في «الذخيرة» (٥) و «المغني»» (٦).

ويصح الطلب بكل لفظ يُفهم منه طلب الشفعة، حتى يحكى (٧) عن الشيخ الإمام الجليل أبي بكر محمد بن الفضل البخاري ﵀ (٨) - لو وجبت الشفعة لقروي، فقال: شفعه [شفعه] (٩)، كان ذلك منه طلبًا صحيحًا تامًّا. كذا في «الذخيرة» (١٠).

وذكر في «المغني»: «و [منهم] (١١) من يقول: أطلب الشفعةَ وآخذها، ولو قال: طلبت الشفعة وأخذتها بَطَلت شفعته (١٢).

وأصل الاختلاف في عزل الوكيل، وقد ذكرناه بدلائله وأخواته فيما تقدم» (١٣).

أراد به ما ذكره في أواخر فصل (القضاء بالمواريث)، وهو من فصول كتاب «أدب القاضي».

وأراد [به] (١٤) بأخواته: المولى إذا خبَّر (١٥) بجناية عبده، والشفيع، والبكر، والمسلم الذي لم يهاجر، وهذا بخلاف المجبرة إذا أجبرت عنده- أي: عند أبي حنيفة ﵀ (١٦) - يعني: أن المجبر إذا أجبر المرأة بأن زوجها جبرها في نفسها صارت المرأة مخيرة، سواء كان الجبر عدلاً أو غير عدل، حتى لو اختارت نفسها في مجلسها يقع الطلاق، وإلا فلا، ولا يشترط في المجبر (١٧) أخد شرطي الشهادة، بخلاف مجبر الشفيع بالبيع، حيث يشترط فيه أبو حنيفة أحد شرطي الشهادة، وهو العدد أو العدالة على ما ذكر.