Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [لا ضمان على الغاصب إذا هلك الجلد أو الخل في يده]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢١/ ١٩٩

[من غصب جلد ميتة]

(القَرَظ) بفتحتين وَرَقُ السَّلَمِ يُدْبَغُ بِهِ، وَمِنْهُ أَدِيمٌ مَقْروظ (١)، وبالفارسية (برغنج) (والْعَفْصُ) (٢) (مازر) (ويأخذ الجلد ويعطي ما زاد الدباغ فيه) (٣) على بناء الفاعل أي: المالك يأخذ ويعطي، فإن قيل: إذا لم يكن لجلد الميتة قيمةٌ بماذا يُعرف قيمة ما زاد الدباغ فيه؟ قلنا: (أن يَنظر إلى هذا الجلد لو كان ذكيًا) إلى آخره، وهو المذكور في الكتاب (٤) قال القدوري- ﵀ في كتابه (٥): إنما يكون لصاحب الجلد إذا أخذ الدَّبَّاغُ الجلد من منزله، فأمّا إذا ألقى صاحبه في الطريق فأخذ رجل جلدها ودبغه فليس للمالك أن يأخذ الجلد، وعن أبي يوسف (٦) ﵀ أن له أن يأخذ في هذه الصورة أيضًا، كذا في «الذخيرة» (٧).

[من استهلك جلد الميتة]

(وقالا: يضمن الجلد مدبوغًا، ويعطي ما زاد الدباغ فيه) على بناء المفعول أي: ويعطي ما زاد الدباغ فيه على بناء المفعول أي: يعطي الذي دبغه ثم استهلكه هذا محمول على اختلاف جِنس ما ضمن، وما أعطى على ما ذكر في الكتاب (٨)، (ولو هلك) أي: كل

[من استهلك الخل]

واحد من الخل (٩) والجلد المدبوغ وقوله (أمّا الخل فلأنه لمَّا بقي على ملك مالكه) إلى آخره دليل صورة الاستهلاك بالضمان أو عدم الضمان على ما اختلفوا (١٠)، ولم يذكر الدليل لقوله:

[لا ضمان على الغاصب إذا هلك الجلد أو الخل في يده]

(ولو هلك في يده لا يضمن بالإجماع (١١) لأن دليله ظاهر، وهو أنه لو ضمن لا يخلو إما أن يضمن قيمته يوم الغصب أو يوم الهلاك، ولا وجه لضمان قيمته يوم الغصب؛ لأنه لم يكن لكل واحد من الخمر، وجلد الميتة قيمة يوم الغصب/، ولا وجه لضمان قيمته يوم الهلاك أيضًا؛ لأنه لم يوجد منه فعل في هلاكه، والضمان لا يجب إلا بفعل موصوف بالتعدي.