Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [وجه تحديد مقدار لنجاسة بالربع والشبر]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ٣٩

قَوْلُهُ ﵀: (لِمَكَانِ الاخْتِلَافِ فِي نَجَاسَتِهِ، أَوْ لِتَعَارُضِ النَّصَّيْنِ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَصْلَيْنِ) (١).

الأصل الْأَوَّلُ (٢): وَهُوَ الاخْتِلَافُ فِي النَّجَاسَةِ (٣)، أَصْلُ أَبِي يُوسُفَ ﵀

وَالْأَصْلُ الثَّانِي: وَهُوَ تَعَارُضُ النَّصَّيْنِ، أَصْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀

وَإِنَّمَا أَخَّرَ أَصْلَ (٤) أَبِي حَنِيفَةَ ﵀؛ رِعَايَةً لِفَوَاصِلِ (٥) الْأَلْفَاظِ، فَإِنَّهُمَا (٦) مِمَّا يُرَاعَى، أَلَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَيْفَ أَخَّرَ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ، عَنْ خَلْقِ الْأَرْضِ، فِي سُورَةِ طه، فِي قَوْلِهِ: ﴿تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى﴾ (٧) لِلْفَوَاصِلِ (٨) وَفِي غَيْرِهَا، اسْتَمَرَّ ذِكْرُ خَلْقِ السَّمَوَاتِ، قَبْلَ خَلْقِ الْأَرْضِ، مِنْ قَوْلِهِ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ (٩) وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ (١٠) وَقَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ (١١) وَغَيْرِهَا، التَّخْفِيفُ (١٢) فِي النَّجَاسَةِ؛ إِنَّمَا يَنْشَأُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ مِنْ تَعَارُضِ النَّصَّيْنِ (١٣)، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ؛ إِنَّمَا يَنْشَأُ ذَلِكَ مِنْ سَوْغِ الاجْتِهَادِ (١٤).