Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [إذا ازدادت قيمة الجارية عند الغاصب]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢١/ ١٧١

[الزوائد المتصلة أمانة في يد الغاصب]

وأما الزوائد المتصلة كالسِّمَن والجمال فهي أمانة أيضًا في يد الغاصب عندنا (١)، حتى لو هلكت الجارية بعد الزيادة (٢) ضَمِن قيمتها وقت الغصب، ولا يَضمن الزيادة؛ وعند الشافعي (٣) ﵀ هي مضمونة أيضًا كما في المنفصلة عنده، وعلى هذا الاختلاف لو ازدادت قيمتها من غير زيادة في بدنها ثم هلكت لم يَضمن الغاصب إلا قيمتها وقت الغصب عندنا (٤)،

[إذا ازدادت قيمة الجارية عند الغاصب]

وعند الشافعي (٥) ﵀ يَضمن قيمتها وقت الهلاك؛ لأن من أصله أن سبب الضمان إثبات اليد، واليد مُستدامة، وعندنا سبب وجوب الضمان تفويت يد المالك، وذلك بابتداء (٦) الغصب فتُعتبر قيمتها عند ذلك؛ أما لو باع الجارية بعدما ازدادت قيمتها بالزيادة المتصلة، أو غصب حيوانًا وزاد في بدنه خيرًا عند الغاصب فباعه الغاصب وسلّمه إلى المشتري، فإن كان قائمًا أخذه صاحبه، وإن كان هالكًا فهو بالخيار، إن شاء ضَمَّن الغاصب قيمته يوم الغصب، وإن شاء ضَمَّن المشتري قيمته يوم القبض، وليس له أن يُضَمِّن البائع قيمته الزائدة بالبيع والتسليم في قول أبي حنيفة (٧) ﵀ وقال أبو يوسف ومحمد (٨) -رحمهما الله- له (٩) أن يُضمِّن البائع بالبيع والتسليم قيمته الزائدة، روى هذا الاختلاف (١٠) ابن سماعة عن محمد- رحمهما الله-؛ وفي ظاهر الرواية (١١) إِنِ اختار تضمين البائع له (١٢) ذلك إن شاء ضَمَّنه قيمتها وقت البيع والتسليم، وجه قولهما: أن الزيادة حصلت في يد الغاصب أمانة، وقد تعدّى عليها بالبيع والتسليم فيكون ضامنًا لها بزيادتها كما لو قتلها بعد حدوث الزيادة (١٣).