Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [حد الغصب]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢١/ ١٦٧

(وولد المغصوبة ونماؤها) كالسِّمَن (١) والجَمَال، أما الأكساب الحاصلة باستغلال الغاصب فهي ليست من قَبيل نماء المغصوب؛ لأنه لا يستقيم فيه الاستثناء بقوله: (إلا أن يتعدّى فيها أو يطلبها صاحبها فيمنعها) لِما ذكرنا: أن الغَلَّة الحاصلة من المغصوب باستغلال الغاصب غير مضمونة عليه، وإن استملكها لِما أنها عِوض عن منافع المغصوب [ومنافع المغصوب] (٢) غير مضمونة عندنا (٣)، فكذا بدلها.

[الخلاف في ضمان زوائد الغصب]

(وقال الشافعي (٤) (٥) ﵀: زوائد الغصب مضمونة متصلة كانت) كالسِّمَن والجمال (أو منفصلة) كالولد (ولنا: أن الغصب إثبات اليد على مال الغير على وجه يُزيل يد المالك) فكان الاختلاف على هذا التقدير في هذه المسألة بيننا وبين الشافعي مُبيَّنًا على حد الغصب، وقوله (على ما ذكرنا) إشارة إلى ما ذكره في أوّل الغصب بقوله: (وفي الشريعة:/ أخذ مال متقوم محترم بغير إذن المالك على وجه يزيل يده (٦).

[حد الغصب]

فإن قلتَ: هذا الذي ذكره من حدّ الغصب منقوض طردًا وعكسًا، أما طردًا ففيما إذا غصب الجارية حاملًا، وولدت عند الغاصب، فالولد أمانة، كما لو لم تكن حاملًا فحبلت في يد الغاصب وولدت، مع أنّ الغصب وَرَدَ على الجارية بجميع أجزائها، والولد جزء منها، فيجب أن يكون الولد مضمونًا كأمّه؛ نظرًا إلى طرد هذا الحد، وليس كذلك، والرواية في «الأسرار» (٧).