Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [لا ضمان على صاحب الصبغ إذا هبت الريح بثوب غيره وألقته فيه]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢١/ ١٥٤

[لا ضمان على صاحب الصبغ إذا هبت الريح بثوب غيره وألقته فيه]

وذكر في «الإيضاح» (١) ولو وقع الثوب في صبغ آخر فانصبغ به، ولم يصبغه أحد فهو لرب الثوب، ولا شيء عليه من قيمة الصبغ في قول أبي حنيفة (٢) ﵀؛ وإن كان عُصْفُرًا (٣) أو زَعْفَرانًا (٤) فرب الثوب بالخيار إن شاء أعطاه ما زاد الصبغ فيه، (وإن شاء امتنع فيباع الثوب فيَضَرب) أي: يأخذ فيه صاحب الثوب بقيمته أبيض، ويضرب صاحب الصبغ بقيمة الصبغ في الثوب؛ لأنه لم يوجد من واحد منهما فعل هو سبب للضمان، فانتفى الضمان وبَقِيَا شريكين فيه (ليضمن الثوب)، فقوله: (ليضمن) على بناء المفعول من التضمين، وقوله (الثوبَ) بالنصب على أنه مفعول ثان، أي: يضمن صاحب الصبغ الثوب.

(أَبُو عِصْمَةَ) أي: الْمَرْوَزِيُّ (٥) ﵀ (في أصل المسألة) أي: في قوله: (ومن غصب ثوبًا فصبغه أحمر) احترز بهذا القيد عن أن يتوهم أن هذا الحكم الذي ذكره أبو عِصمة متصل بما يليه (٦) من مسألة الانصباغ، وإن كان حكم مسألة الانصباغ أيضًا كذلك على ما ذكر في الكتاب (٧) بقوله: (وَيَتأتَّى هذا فيما (٨) إذا انصبغ الثوب بنفسه، وقد ظهر بما ذكرنا الوجه في السَّوِيق) أي: الجواب في التعليل في السويق كالجواب والتعليل في الصبغ والانصباغ؛ أما حكمه في الغصب فقد ذكرنا أن صاحب السويق بالخيار، إن شاء ضَمَّنَه مثل السويق، وإن شاء أخذهما وغرم ما زاد الثمن (٩).