Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [من اشترى جارية فوهبها أو طعاما فأكله فعليه الرد]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢١/ ١٣٢

ولو اشترى بالألف المغصوبة طعامًا هل يُباح له الأكل؟ أو اشترى بها جارية هل يُباح له الوطء الصحيح؟ أنه لم يكن له الوطء والأكل؛ لأن في السبب نوع خُبْث؛ ولهذا المعنى بعض الظلمة الذين فيهم قليل تقوى يشترون الأشياء نسيئة ويصرفونها إلى حوائجهم، ثم يقضون الأثمان (١).

وفي «الجامع الصغير» (٢) للإمام المحبوبي، وفي نوادر بن سماعة (٣): إذا غصب ثوبًا أو كُرًّا (٤) فاشترى به طعامًا لا يَسَعُه أن يأكل حتى يؤدّي قيمة الثوب، [أو يؤدّي مثل الْكُرّ (٥)، ولو غصب دراهم فاشترى بها طعامًا وَسِعه أَكْلُه؛ لأن الثوب] (٦) إذا استحق ينتقض البيع، وإذا استحقت الدراهم لا ينتقض البيع، ولو غصب كُرّ حنطة أو ثوبًا (٧) فاشترى به جارية لا يسعه وطؤها، ولو غصب ثوبًا وتزوّج به امرأة أو (٨) غصب كُرّ حنطة أو شعير فتزوج به وسعه وطؤها؛ لأن في النكاح إذا استحق ما جُعل مهرًا لا ينتقض النكاح ولو استحق في البيع انتقض البيع.

[من اشترى جارية فوهبها أو طعاما فأكله فعليه الرد]

(وإن اشترى بالألف جارية تساوي ألفين) أي: إن اشترى بالألف المغصوبة جارية؛ (لأنّ الربح إنما يتبين (٩) عند اتحاد الجنس) ولم يتحد؛ لأن الألف غير الجارية، والجارية وإن كانت تساوي العين لا يتبين (١٠) أن (١١) الألف فيها ربح؛ لاختلاف الجنس (١٢) بين الألف والجارية (١٣).