النهاية في شرح الهداية - السغناقي
وَذَكَرَ فِي " الأسرار ": (الْفَرْقُ بِوَجْهٍ آخَرَ؛ وَهُوَ أَنَّ الطَّهُورَ صِفَةٌ زَائِدَةٌ عَلَى الطَّهَارَةِ، فَإِنَّ الْخَلَّ طَاهِرٌ، وَلَيْسَ بِطَهُورٍ (١)، وَكَذَلِكَ سُؤْرُ (٢) الْحِمَارِ طَاهِرٌ، وَلَيْسَ بِطَهُورٍ، فَكَذَلِكَ (٣) هَذِهِ الْأَرْضُ، عِنْدَنَا طَاهِرَةٌ (٤)، وَلَيْسَتْ بِطَهُورٍ) (٥) فَالْمَوْضِعُ (٦)؛ مَوْضِعُ الْإِشْكَالِ، كَمَا فِي سُؤْرِ الْحِمَارِ، وَبِمَا قُلْنَا أَثْبَتْنَا الطَّهَارَةَ؛ حَتَّى جَازَتِ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا، وَبِمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ، أَزَلْنَا (٧) الطَّهُورِيَّةَ؛ حَتَّى لَمْ يَجُزِ التَّيَمُّمُ بِهِ عَمَلًا بِالدَّلِيلَيْنِ.
[الْخَشَبُ، والشجر والحصى إِذَا أَصَابَتْهُ النَّجَاسَةُ ثم أصابه المطر]
وَفِي " فتاوى قاضي خان (٨) ": (الْخَشَبُ، إِذَا أَصَابَتْهُ النَّجَاسَةُ؛ ثُمَّ أَصَابَهُ الْمَطَرُ بَعْدَ ذَلِكَ، كَانَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْغَسْلِ، كَالْأَرْضِ؛ إِذَا أَصَابَتْهَا النَّجَاسَةُ، ثُمَّ أَصَابَهَا الْمَطَرُ بَعْدَ ذَلِكَ (٩)، كَانَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْغَسْلِ، وَإِنْ لَمْ يُصِبِ الْمَطَرُ، فَالْأَرْضُ تَطْهُرُ بِالْجَفَافِ، إِذَا لَمْ يَبْقَ (١٠) أَثَرُ النَّجَاسَةِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي الشَّجَرِ (١١) وَالْكَلَأِ مَادَامَ قَائِمًا عَلَى الْأَرْضِ، يَطْهُرُ بِالْجَفَافِ، وَبَعْدَمَا قُطِعَ لَا يَطْهُرُ إِلَّا بِالْغَسْلِ؟