(وإذا انتقص بالزراعة) أي: وإذا انتقص الأرض بالزراعة بتأويل العقار، أو (١) المغصوب (يَغْرَم النقصان)، واختلفوا في تأويل نقصان الأرض، قال نُصَيْر بن يَحيى (٢)(٣) ﵀ في نقصان الأرض: أنه يُنْظَر بكم تُستأجر هذه الأرض قبل استعمالها، وبكم تُستأجر بعد استعمالها، فتفاوت ما بينهما نقصانها، وقال محمّد بن سلمة (٤)(٥): يُنْظَر بكم تُشْتَرى قبل استعمالها، وبكم تُشْتَرى بعد استعمالها فتفاوت ما بينهما نقصان الأرض، قيل: رجع محمد بن سلمة إلى قول نُصير كذا في الفصل الثالث من «مزارعة التتمة» (٦)(٧)، وفيه أيضًا: أن من زرع أرض الغير بغير إذنه، وبغير عقد مزارعة هل لصاحب الأرض أن يطالبه بحصة الأرض؟ قال شيخ الإسلام أبو الحسن (٨)(٩): نعم، إن كان عُرف أهل تلك القرية أنهم يزرعون أرض الغير على وجه المزارعة من غير عقد وإذن؛ وفي «فتاوى (١٠) الفقيه أبي الليث» (١١): أن الزرع للزّارع في هذه الصورة، وعليه نقصان الأرض إن كانت الأرض قد انتقصت (١٢) بسبب زراعته إلى آخره، فيأخذ رأس ماله وهو البَذر، وقَدْر ما غَرِم من النقصان.