النهاية في شرح الهداية - السغناقي
[العقار يُضمن بالإتلاف]
(والعقار يُضْمن به) أي: بالإتلاف (ويدخل فيما قاله) أي: قاله القدوري في مختصره (١)، وهو قوله (وما نقصه منه بفعله وسكناه ضمنه) وقوله (إذا انهدمت الدار بسكناه وعمله) بأن كان عمله الحِدَادة (٢) والقِصَارة فَوَهَى جدار الدار بسبب القصارة وانهدم كان مضمونًا عليه؛ وإنّما قيّد الانهدام بسبب سكناه وعمله في الضمان؛ لأنّه إذا انهدمت الدار بعدما غصبها وسكن فيها لا بسبب سكناه وعمله لا ضمان عليه في قول أبي حنيفة (٣)، وأبي (٤) يوسف- رحمهما الله- (٥)؛ لأنّ الغصب الموجب للضمان لا يتحقّق في العقار عندهما (٦)، والحكم ينبني على السبب [كذا في غصب المبسوط] (٧) (٨).
[لا يضمن البائع بالبيع والتسليم]
(ولا بيِّنة لصاحب الدار) إنما قيّد به؛ لأنّه لو كان له بيّنة لا يَضمن البائع بالاتفاق (٩)؛ لأنّه يمكن أن يُقيم البينة على أنها ملكه، ويأخذ الدار عن المشتري (فهو على الاختلاف في الغصب) أي: لا يَضمن البائع بالبيع والتسليم عندهما (١٠) خلافًا لمحمد- ﵏ لأنّ البيع والتسليم من البائع غصب، والغصب في العقار غير موجب للضَّمان عندهما (١١).