Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [أدلة الخصم في تحقق الغصب في العقار]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢١/ ١١٦

[إذا كان العقار وديعة لا يُضمن]

(ومسألة الجحود ممنوعة)؛ لأنه ذَكَر في المُخْتَلِفات (١): أنّ الوديعة لو كانت عقارًا لا يَضمن وإن جحد، وإن كان منقولًا يَضمن، وذكر في «المبسوط» (٢) (والأصح أن يقول: جحود الوديعة بمنزلة الغصب، فلا يكون موجبًا للضمان (٣) في العقار في قول أبي حنيفة وأبي يوسف (٤) - رحمهما الله-) (ولو سلّم فالضمان هناك بترك الحفظ الملتزم) (أو لقصر يد صاحبه بالجحود؛ ولأن صاحبه لا يتوصّل إلى الوديعة بعد جحوده حتى إذا كانت الوديعة بساطًا لم ينقله، وجلس عليه جاحد الوديعة لم يَضمن؛ لأنه متى كان ظاهرًا لم تصر يد صاحبه مقصورة بالجحود بنفسه) كذا في «الأسرار» (٥).

[أدلة الخصم في تحقق الغصب في العقار]

فإن قلتَ: لو احتج محمد (٦) والشافعي (٧) -رحمهما الله-بالدليل السمعي، والحكم الشرعي (٨) [أمّا السمعي فقال] (٩) ﵇: «من غصب شبرًا من أرض طوّقه الله- تعالى- يوم القيامة من سبع أرضين» (١٠)، فقد أطلق لفظ الغصب على العقار (١١)، وكذلك إطلاق (١٢) قوله ﵇: «على اليد ما أخذت» (١٣) دليل على ما قلنا؛ لأنه لا تقييد فيه بالمنقول.