Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [أنواع المثل]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢١/ ١٠٧

وبيان هذا (١): أن المغصوب إذا كان من ذوات الأمثال كالمكيل والموزون فعليه رد المثل عندنا (٢)، وقال نُفاة القياس (٣): عليه رد القيمة؛ لأنه تعذَّر إيصال العين (٤) إليه فيجب إيصال المالية، ووجوب الضمان على الغاصب باعتبار صفة المالية، ومالية الشيء عبارة عن قيمته، ولكنَّا نقول (الواجب هو: المثل، قال الله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ (١٩٤)﴾ (٥) وتسمية الفعل الثاني اعتداء بطريق المقابلة مجاز، وقد ثبت بالنص أن هذه الأموال أمثال متساوية قال ﵇: «الحنطة مِثْل بمثل» (٦)، ولأن المقصود هو الجبران (٧)، وذلك في المثل أتم؛ لأن فيه مراعاة الجنس والمالية، وفي القيمة مراعاة المالية فقط، فكان إيجاب المثل أعدل، إلا إذا تعذَّر ذلك بالانقطاع من أيدي الناس، فحينئذ يصار إلى المثل القاصر).