Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [طهارة المني]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ٢٥

ثُمَّ حُجَّةُ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي طَهَارَةِ الْمَنِيِّ، حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ (١) ﵁ قَالَ: «الْمَنِيُّ كَالْمُخَاطِ، فَأَمِطْهُ عَنْكَ وَلَوْ بِإِذْخِرَةٍ» (٢)، وَلِأَنَّهُ أَصْلُ خِلْقَةٍ لِلْآدَمِيِّ (٣)، فَكَانَ طَاهِرًا كَالتُّرَابِ؛ لِاسْتِحَالَةِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، خُلِقُوا مِنْ شَيْءٍ نَجِسٍ (٤).

وَلَنَا قَوْلُهُ ﷺ: لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵁ (٥): «إِنَّمَا يُغْسَلُ الثَّوْبُ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنَ الْبَوْلِ، وَالْغَائِطِ (٦)، وَالدَّمِ، وَالْمَنِيِّ، وَالْقَيْءِ» (٧) فَالاسْتِدْلَالُ بِهِ، أَنَّهُ أَمَرَهُ بِغَسْلِ الثَّوْبِ، مِنَ الْمَنِيِّ، بِكَلِمَةِ: إِنَّمَا، وَهِيَ لِإِثْبَاتِ الْمَذْكُورِ وَنَفْيِ مَا عَدَاهُ، وَإِثْبَاتُ الْمَذْكُورِ بِنَفْيِ مَا عَدَاهُ؛ يَدُلُّ عَلَى التَّحْقِيقِ لَا عَلَى النَّدْبِ.