وأما حكمه: فما هو التفسير (١) الشرعي؟ وهو فك الحجر الثابت بالرقِّ شرعًا (٢)، عما يتناوله الإذن لا الإنابة والتوكيل (٣)؛ لأن حكم الشيء ما يثبت به، والثابت بالإذن في التجارة فك الحجر عن التجارة هذا مما ذكره في «المبسوط» (٤) و «الإيضاح» (٥)(٦) و «الذخيرة» (٧) و «المغني» (٨) وغيرها (٩)./
(وفي الشرع: فك الحجر وإسقاط الحق عندنا (١٠)، وقيَّد بقوله: (عندنا)؛ لأن عند الشافعي (١١): الإذن عبارة عن التوكيل والإنابة، لما كان فكًا للحجر عندنا لم يقبل التخصيص في التجارة بنوع دون نوع ولا التوقيت على ما ذكرنا.
[الإذن لا يقبل التخصيص]
فإن قلتَ: لا يصح الاستدلال على عدم التخصيص والتوقيت، فإن الإذن عبارة عن فك الحجر والإطلاق وتمليك اليد، ألا ترى أن تقليد القضاء إطلاق، وإثبات للولاية؛ ثم هو قابل للتخصيص، وكذلك الإعارة (١٢) والإجارة تمليك للمنفعة، وإثبات لليد على العين، ثم هو قابل للتخصيص فيجب أن يكون هذا كذلك.