Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [إذا باع المديون بالغبن]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢١/ ٥

التَّلْجِئَةُ (١): أَنْ يُلْجِئَك- أي: يضطرك ويكرهك أمرٌ- إلَى أَنْ تَأْتِيَ أَمْرًا بَاطِنُهُ خِلَافُ ظَاهِرِهِ، إلى هذا أشار في «المُغْرب» (٢) (٣)؛ لأنه عساه مُلْجِئ ماله بأن يُقِرَّ بماله لغيره، أو يبيع بيعًا (٤) يُلجئه ماله من عظيم لا يمكن الانتزاع من يده، كذا وجدت بخط شيخي (٥) ﵀.

[إذا باع المديون بالغبن]

(ومعنى قولهما: ومنعه من البيع (٦) أن يكون بأقل من ثمن المثل (٧)، يعني: أن المحجور بسبب الدين إذا باع ماله بالغَبن (٨) لا يصحَّ عندهما (٩)، سواء كان ذلك الغبن يسيرًا (١٠) أو فاحشًا (١١)، وإذا لم يصحّ منه الغبن يُخيَّر المشتري بين إزالة الغبن وبين الفسخ (١٢)، كما في بيع المريض مرض الموت، وإن باع ماله من الغريم، وجعل الدين بالثمن قِصاصًا إن كان الغريم واحدًا جاز ذلك، وإن كان الغريم اثنين فيبيع ماله من أحدهما بمثل قيمته صحيح، كما لو باع من أجنبي (١٣) بمثل قيمته، ولكن المُقاصَّة (١٤) لا تصح.