Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [الحجر للفساد أو السفه]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٠/ ٣٣٤

حلفت أن لا تكلم ابن الزبير [أبدا] (١)، فلو كان الحجر موجبا حكما شرعيا لما استجازت هذا الحلف من نفسها مجازاة على قوله فيما هو حكم شرعي.

وبهذا يتبين أن الزبير إنما قال ذلك كراهة أن يفنى مالها، فتبتلى بالفقر، فتصير عيالا على غيرها بعد ما كان يعولها رسول الله ﷺ، والمصير إلى هذا أولى ليكون أبعد من سفه السفه، والتبذير إلى الصحابة ﵃ كذا في المبسوط (٢).

(وإلحاقه بالبهائم) لأن الآدمي إنما باين ساير الحيوانات ببيانه، وباعتبار قوله في التصرفات كالحجر على المتطبب الجاهل، [فإن الطبيب الجاهل] (٣) يسقي الناس في أمراضهم دواء مهلكا وهو يعلم بذلك أو لا يعلم كذا في الذخيرة (٤).

(والمفتي الماجن): الذي لا يبالي ما صنع، وما قيل له، ومصدره المجون، والمجانة اسم منه، والفعل من باب طلب كذا في المغرب. (٥)

وذكر في الذخيرة (٦) المفتي الماجن هو الذي يعلم الناس الحيلا الباطل، بأن يعلم المرأة حتى ترتد، فتبين من زوجها، ويعلم الرجل أن يرتد فيسقط عنه الزكاة، ثم يسلم، ولا يبالي أن يحرم حلالا، أو يحل حراما، فضرر هذا متعد إلى العامة.

(والمكاري المفلس): هو الذي يتقبل الكراء، ويؤاجر الإبل، وليس له إبل، ولا ظهر يحمل عليه، ولا مال يشتري به الدواب، فالناس يعتمدون عليه، ويدفعون [الكراء] (٧)