Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [الحجر للفساد أو السفه]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٠/ ٣٣٢

وروي أن عبدالله بن جعفر ﵁: (١) كان يفني ماله في اتخاذ الصدقات حتى اشترى دارا للضيافة بمائة ألف، فبلغ ذلك علي بن أبي طالب ﵁، فقال: لآتين عثمان ﵁، ولأسألنه أن يحجر عليه، [واهتم] (٢) بذلك عبدالله. وجاء إلى الزبير ﵁ وأخبره بذلك، فقال: أشركني فيها، فأشركه، ثم جاء [علي] (٣) إلى عثمان، وسأله أن يحجر عليه، فقال: كيف أحجر [على رجل] (٤) شريكه الزبير؟، وإنما قال ذلك؛ لأن الزبير كان معروفا بالكياسة في التجارة، فاستدل برغبته في الشركة على أنه لا غبن في تصرفه، فهذا اتفاق منهم على جواز الحجر بهذا السبب، وأن عائشة ﵂ كانت تتصدق بمالها حتى روي أنه كان لها رباع (٥) ضمت ببيع رباعها؛ لتتصدق بالثمن، فبلغ ذلك (٦) عبدالله بن الزبير ﵁، [فقال] (٧): لتنتهين عائشة عن بيع رباعها (٨)، أو لا حجر عليها (٩).