وأما حجر المديون، والسفيه بعدما بلغ رشيدا فعلى قول أبي يوسف ومحمد -رحمهما الله- (١).
(ولا يجوز تصرف المجنون المغلوب) وهو الذي لا يفيق زمانا لحال، أي في كل الأحوال، هذا احتراز عن المجنون الذي قد يعقل البيع، ويقصده، فإن تصرفه كتصرف الصبي العاقل على ما يجيء، فيتوقف إلى إجازة الولي (٢).
وأما تصرف المجنون المغلوب فلا يجوز أصلا بل يوقف (والصبي ترتقب أهليته) بضم التاء على بناء المفعول، ورفع أهليته، أي ينتظر أهليته.
(ومن باع من هؤلاء) أي الصبي، والعبد؛ والمجنون الذي يجن ويفيق (وهو يعقل البيع) أي يعلم أن البيع سالب للملك، والشراء جالب له (ويقصده) أي ويقصد البيع لإفادة هذا الحكم الذي ذكرنا بأن البيع [سالب] (٣)، والشراء جالب، هذا احتراز عن بيع الهازل، فإن بيعه ليس لإفادة هذا الحكم. ([فالولي] ((٤) [وكذا] (٥) الوصي أيضا بالخيار، فإن له ولاية الإذن كالولي.