Printed page ٢٠/ ٢٨٦
التورية أن يظهر خلاف ما يضمر (١) ، وفي الحديث أن النبي ﷺ كان إذا أراد سفر أورى بغيره (٢) وفي الصحاح (٣) يقال: وريت الخبر إذا سترته وأظهرت غيره (٤) ، «وقوله ﵇ إن عادوا فعد (٥) » أي إن عادوا إلى الإكراه فعد إلى طمأنينة القلب لا إلى إجراء كلمة الكفر والطمأنينة جميعا على ما زعم البعض لأنه إذا حملنا العود فيهما جميعا كان ذلك أمرا من النبي ﷺ بإجراء كلمة الكفر فيوهم الإباحة حينئذ لأن أدنى درجات الأمر الإباحة والكفر لا يصير مباحا بالإكراه؛ لأنه من قبيل ما لا يحتمل الإباحة أصلا كذا في مبسوط شيخ الإسلام (٦) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) انظر: العناية شرح الهداية (١٣/ ١٦٩). ↩︎
(٢) كان رسول الله ﷺ قلما يريد غزوة يغزوها إلا ورى بغيرها حتى كانت غزوة تبوك فغزاها رسول الله ﷺ في حر شديد واستقبل سفرا بعيدا ومفازا واستقبل غزو عدو كثير فجلى للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبه عدوهم وأخبرهم بوجهه الذي يريد. أخرجه البخاري في صحيحه ٣/ ١٠٧٨ كتاب الجهاد والسير باب من أراد غزوة فورى بغيرها ومن أحب الخروج يوم الخميس حديث رقم ٢٧٨٨. ↩︎
(٣) الصحاح، في اللغة للإمام، أبي نصر: إسماعيل بن حماد الجوهري، الفارابي. المتوفى: سنة ٣٩٣، ثلاث وتسعين وثلاثمائة. كان من فاراب. أخذ عن: خاله: إبراهيم الفارابي. وعن: السيرافي. والفارسي. ودخل: بلاد ربيعة، ومضر، فأقام بها مدة في طلب علم اللغة. ثم عاد إلى خراسان، وأقام بنيسابور مدة. فبرز في: اللغة، وتعلم الكتابة، وحسن الخط. ومات: مترديا من سطح داره. انظر: كشف الظنون لحاجي خليفة (٢/ ١٠٧٣)، الاعلام للزركلي (١/ ٣١٣). ↩︎
(٤) كأنه مأخوذ من وراء الإنسان، كأنه يجعله وراءه حيث لا يظهر. انظر: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للفارابي (٦/ ٢٥٢٣). ↩︎
(٥) عن عمار بن ياسر عن أبيه قال أخذ المشركون عمار بن ياسر فلم يتركوه حتى سب النبي ﷺ وذكر آلهتهم بخير ثم تركوه فلما أتى رسول الله ﷺ قال ما وراءك قال شر يا رسول الله ما تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير قال ﷺ "كيف وجدتد قلبك؟ " قال: مطمئن بالإيمان فقال ﷺ "فإن عادوا فعد". أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٣٨٩) كتاب التفسير تفسير سورة النحل حديث رقم ٣٣٦٢، والبيهقي في سننه (٨/ ٢٠٨) كتاب المرتد باب المكره على الردة قال الله جل ثناؤه من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا حديث رقم ١٦٦٧٣. درجة الحديث: قال عنه الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. انظر: المستدرك على الصحيحين للحاكم (٢/ ٣٨٩). ↩︎
(٦) مبسوط خواهر زاده وهو: الإمام، شيخ الإسلام: محمد بن حسين البخاري، الحنفي، المعروف: ببكر خواهر زاده. في: خمسة عشر مجلدا. وتوفي: سنة ٤٨٣، ثلاث وثمانين وأربعمائة. وقيل: له مبسوطان. انظر: كشف الظنون لحاجي خلفة (٢/ ١٥٨٠)، الاعلام للزركلي (٦/ ١٠٠). ↩︎