النهاية في شرح الهداية - السغناقي
في غالب رأيه إنه لا يتلف به نفسه (١) ولا عضو من أعضائه لا يصير ملجئا، وإن خاف على نفسه التلف منه يصير ملجئا فحينئذ يثبت الإباحة.
وذكر في الذخيرة (٢) [وإن] (٣) هدده بضرب سوط أو سوطين [فهو] (٤) غير معتبر إلا أن يقولوا ليضربنك على عينيك أو على المذاكير.
(فإن صبر حتى أوقعوا به) أي قتلوه أو أتلفوا عضو (فهو آثم) أي إذا علم أنه يسعه تناول هذه الأشياء في هذه الحالة أما إذا كان لا يعلم أن ذلك يسعه رجوت أن لا يكون آثما لأنه قصد به التحرر عن ارتكاب الحرام بزعمه، وهذا (لأن في انكشاف الحرمة خفاء) عند تحقق الضرورة دليله خفي (فيعذر بالجهل فيه) كما أن عدم وصول الخطاب إليه قبل أن يشتهر بجعل عذرا له في ترك ما ثبت بخطاب الشرع. يعني الصلاة في حق من أسلم في دار الحرب (٥) ولم يعلم بوجوبها عليه (وعن أبي يوسف ﵀[أنه] (٦) لا يأثم ((٧) فلم يتناول من الميتة حتى مات في ظاهر المذهب يكون آثما، وفي رواية أبي يوسف لا يكون آثما فالأصل عند أبي يوسف ﵀ أن الإثم ينتفي عن المضطر ولا ينكشف الحرمة بالضرورة قال الله تعالى: ﴿فَمَنِ