صاحب الفرض للعصبة» (١) فتبين بهذا أن المعتق عصبة ورد الباقي على صاحب الفرض عند عدم العصبة مقدم على حق ذوي الأرحام، والنبي ﷺ لم يرد ما بقى على الابنة بل جعله للمعتقة. عرفنا أنها عصبته مقدمة على حق ذوي الأرحام.
وفي حديثه إشارة إلى هذا فإنه قال: «كنت أنت عصبته» (٢) فتبين بهذا اللفظ أن مراده ولم يدع وارثا هو عصبته.
وقوله ﵇: «الولاء كالنسب» (٣) دليلنا عند التحقيق لأن المعتق يضاف إلى [ولاء العتاقة العتق بالولاء من حيث أنه سبب لإحيائه فإن الحرية حياة والرق تلف حكما، فكان تعصيب] كالأب الذي هو المسبب لإيجاد الولد فتستحق العصوبة بهذه الإضافة كما تستحق العصوبة بالأبوة، فأما قرابة ذوي الأرحام فلا يستحق بها الإضافة على كل حال، والإنسان لا يضاف إلى عمته وخالته حقيقة، [وكان] (٤) مؤخرا عن الولاء، وكان الولاء خلفا عن